الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · الصفحة الأصلية 486 / داخلي 486 من 528
»»
[صفحة 486]
في النجاسة و ان أجيب عنها بما تقدم، إلا انك قد عرفت ما فيه. و اما الثانية فهي مجملة في ذلك، إذ غاية ما يستفاد منها المنع من الوضوء به، و هو أعم من النجاسة كما عرفت آنفا.
نعم ربما يستفاد- من جملة من الأخبار المتفرقة في أحكام متعددة- الطهارة، إلا انه ايضا ربما يستفاد من جملة أخرى النجاسة.
فما يستفاد من ظاهره الطهارة- الأخبار الدالة على نفي البأس عما ينتضح من غسالة الجنب في إنائه حال الغسل (1) بناء على ما قدمنا بيانه من ان الغالب في المغتسل من الجنابة بقاء النجاسة إلى آن الغسل، كما تشعر به الاخبار الواردة في صفة غسل الجنابة (2).
و منه-
صحيحة هشام بن سالم (3) الواردة في السطح يبال عليه فتصيبه السماء فكيف فيصيب الثوب، قال: «لا بأس به، ما اصابه من الماء أكثر منه».
وجه الدلالة التعليل المستفاد منها مع ضم تنقيح المناط اليه. و قريب منها ظاهر التعليل المتقدم في رواية العلل المتقدمة في المسألة الثالثة (4) كما أشرنا إليه ثمة.
و منه- الاخبار الدالة على الأمر بالرش أو النضح فيما يظن فيه النجاسة من ثوب أو أرض أو نحوهما و هي كثيرة، و منها-
صحيحة عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «سألته عن الصلاة في البيع و الكنائس و بيوت المجوس. فقال: رش وصل».
وجه الدلالة انه لو تنجس الماء الوارد بالملاقاة لكان الرش سببا لزيادة المحذور.
و منه-
صحيحة إبراهيم بن عبد الحميد (6) قال: «سألت أبا الحسن (عليه
(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 36- من أبواب الجناية.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 6- من أبواب الماء المطلق.
(4) في الصحيفة 468.
(5) المروية في الوسائل في الباب- 13- من أبواب مكان المصلي.
(6) المروية في الوسائل في الباب- 5- من أبواب النجاسات.