الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 545 من 567

[صفحة 545]
الثوب إلا بغسلة كملا، و به استفاضت الأخبار.


ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) انه قال في المني يصيب الثوب: «فان عرفت مكانه فاغسله. و ان خفي عليك فاغسله كله».


و مثلها صحيحة زرارة (2) و حسنة محمد بن مسلم (3) و رواية ابن ابي يعفور (4) و غيرها.


قال السيد في المدارك بعد نقل عبارة المصنف في ذلك: «هذا قول علمائنا و أكثر العامة (5) قاله في المعتبر، و استدل عليه بان النجاسة موجودة على اليقين، و لا يحصل اليقين بزوالها إلا بغسل جميع ما وقع فيه الاشتباه، و يشكل بان يقين النجاسة يرتفع بغسل جزء مما وقع فيه الاشتباه يساوي قدر النجاسة و ان لم يحصل القطع بغسل ذلك المحل بعينه» انتهى.


و فيه (أولا)- ان الظاهر ان ما ذكره المحقق (قدس سره) من التعليل


(1) المروية في الوسائل في الباب- 7 و 16- من أبواب النجاسات.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 7- من أبواب النجاسات.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 7 و 9- من أبواب النجاسات.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 7 و 16- من أبواب النجاسات.

(5) في بدائع الصنائع في الفقه الحنفي ج 1 ص 81 «لو ان ثوبا أصابته النجاسة و هي كثيرة، فجفت و خفي مكانها و ذهب أثرها غسل جميع الثوب، و لو أصابت أحد الكمين و لا يدرى أيهما هو، غسل جميعهما. و القول بغسل موضع من الثوب و الحكم بطهارة الباقي غير سديد، لان موضع النجاسة غير معلوم، و ليس البعض بأولى من البعض» و في مجمع الانهر لشيخزاده الحنفي ج 1 ص 64 «لو تنجس طرف من الثوب فنسي المحل المصاب بالنجاسة و غسل طرفا بلا تحر حكم بطهارته، و في متفرقات ركن الإسلام لا يطهر و ان تحرى، و في شرح الطحاوي إذا خفي موضع النجاسة يغسل جميع الثوب» و في فتح القدير لابن همام الحنفي ج 1 ص 132 عن الظهيرية «الثوب تكون فيه النجاسة فلا يدرى مكانها، يغسل الثوب كله» و في الأم للشافعي ج 1 ص 47 «كل ما أصاب الثوب من غائط رطب أو بول أو دم أو خمر فاستيقنه صاحبه فعليه غسله، و ان أشكل عليه موضعه لم يجزه إلا غسل الثوب كله».

التالي صفحة 545 من 567 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...