الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 1 · صفحة 562 من 567

[صفحة 562]
(الصورة الثانية)- ان يتعارضا في إناءين


، بأن تشهد احدى البينتين، انه هذا و تشهد الأخرى بأنه الآخر.


و قد اختلفت فيها كلمتهم ايضا، فذهب جمع- منهم: المحقق في المعتبر و العلامة في التحرير و الشهيد في الذكرى و الشيخ علي في شرح القواعد و الشهيد الثاني في بعض فوائده على ما نقله ابنه عنه في المعالم- إلى أنهما كالمشتبه بالنجس. و نقل عن الشيخ في الخلاف القول بسقوط الشهادتين و الرجوع الى أصل الطهارة.


و قال في المبسوط على ما نقل عنه في المختلف: «لا يجب القبول سواء أمكن الجمع أو لم يمكن، و الماء على أصل الطهارة أو النجاسة، فأيهما كان معلوما عمل عليه.


و ان قلنا: إذا أمكن الجمع بينهما قبل شهادتهما و حكم بنجاسة الإناءين، كان قويا، لان وجوب قبول شهادة الشاهدين معلوم في الشرع، و ليسا متنافيين» انتهى.


و قال العلامة في المختلف: «لو شهد عدلان بان النجس أحد الإناءين و شهد عدلان بان النجس الآخر، فان أمكن العمل بشهادتهما وجب، و ان تنافيا اطرح الجميع و حكم بأصل الطهارة» ثم انه مال في آخر كلامه الى كونهما بمنزلة الإناءين المشتبهين.


احتج الذاهبون الى القول الأول بأن الاتفاق حاصل من البينتين على نجاسة أحد الإناءين، و التعارض إنما هو في التعيين، فيحكم بما لا تعارض فيه، و يتوقف في موضع التعارض.


و احتج الشيخ في الخلاف بان الماء على أصل الطهارة، و ليس على وجوب القبول من الفريقين و لا من واحد منهما دليل، فوجب طرحهما و بقي الماء على حكم الأصل.


و احتج العلامة في المختلف بأنه مع إمكان الجمع يحصل المقتضي لنجاسة الإناءين فيثبت الحكم، و مع امتناع الجمع تكون كل واحدة من الشهادتين منافية للأخرى،


التالي صفحة 562 من 567 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...