الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 106 من 418

[صفحة 106]

أصلا، أو تكون خصوصية النوم شرطا في النقض أيضا، فلا تثبت العلية له مجردا.


و صار بعض إلى الاستدلال على ذلك بما دل على حكم النوم من باب التنبيه و الأولوية، قال: «فإنه إذا وجب الوضوء بالنوم الذي يجوز معه الحدث كما تدل عليه إناطته بإزالة العقل وجب بالإغماء و السكر بطريق أولى» انتهى.


و فيه انك قد عرفت مما سبق ان ظاهر الأخبار كون النوم من حيث هو ناقضا لا من حيث احتمال طرو الحدث حالته، و ان ما دل على خلاف ذلك فإنه- مع عدم الصراحة- معارض بما هو أقوى منه. و الأولوية التي ادعاها انما تثبت لو ثبت ان العلة في نقض النوم ما ادعاه.


و ظاهر المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس سره) الاستدلال على ذلك بصحيحة معمر بن خلاد (1) و تعدية الحكم إلى ما خفي فيه الصوت من سكر و نحوه- لا في الجنون و لا في كل افراد السكر- بطريق تنقيح المناط كما قدمنا الإشارة اليه.


و فيه ما عرفت من جواز مدخلية خصوص النوم في العلية، و إلغاؤها- ليثبت الحكم كليا كما هو معنى تنقيح المناط- يحتاج إلى دليل. و العجب منه (رحمه اللّٰه) في ادعائه فيما تقدم من كلامه قطعية أحد فردي تنقيح المناط وعده ما هنا و هناك من قبيل ذلك من غير إيراد برهان واضح على ما ادعاه من القطعية، بل و لا الإشارة إلى ذلك بالكلية، مع كونه لا يعتمد على الظن و ان كان مستفادا من الدليل، بل يمنع من سلوك تلك السبيل و ينسب من سلكه إلى الضلال و التضليل، كما أطال به في الفوائد المدنية التشنيع و التسجيل.


و التحقيق في المقام ان يقال: انك إذا رجعت إلى الروايات المتقدمة في المسألة و ضممت بعضها إلى بعض وجدتها متفقة على النقض بالنوم، لكن ربما حصل الاشكال


(1) المتقدمة في الصحيفة 99.

التالي الأصلية 106داخلي 106/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...