الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 418

[صفحة 126]

نظرا إلى عموم الأدلة الدالة على التحريم. و عدم توجه الخطاب فيها إلى الطفل لما ذكرناه لا ينافيه التوجيه إلى وليه.


(السابع)


- هل يدخل في الكتابة التشديد و المد و الهمزة و الاعراب؟


احتمالات: ثالثها دخول ما عدا الأخير، و منشأ ذلك الشك في صدق مس الكتاب بمسها و عدمه.


و رجح بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين العدم مطلقا، قال:


«لإطلاق اسم الكتاب عليه قبل ضبطه بالثلاثة المتقدمة، كقوله تعالى: «. كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ مُبٰارَكٌ.» (1) «الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلىٰ عَبْدِهِ الْكِتٰابَ.» (2) «حم وَ الْكِتٰابِ الْمُبِينِ» (3) و نحوها، و حمله على المجاز باعتبار ما يؤول إليه خلاف الأصل، و لأن تحريم المس خلاف الأصل، فيقتصر منه على موضع اليقين» و هو جيد.


(المسألة الرابعة) [وجوب الوضوء غيري لا نفسي]


- تقييد وجوب الوضوء بالغايات المذكورة- بمعنى انه لا يكون واجبا لنفسه- هو المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) بل كاد ان يكون إجماعا، بل ادعى الإجماع عليه جمع منهم.


و نقل السيد السند في المدارك عن الشهيد في الذكرى القول بالوجوب النفسي في جميع الطهارات وجوبا موسعا لا يتضيق إلا بظن الوفاة، أو تضيق وقت العبادة المشروطة بها، و اختاره (قدس سره) و استدل عليه:


قال: «و اعلم ان المعروف من مذهب الأصحاب ان الوضوء إنما يجب بالأصل عند اشتغال الذمة بمشروط به، فقبله لا يكون إلا مندوبا، تمسكا بمفهوم قوله تعالى:


«. إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا. الآية» (4) و ليس المراد نفس القيام، و إلا لزم تأخير الوضوء عن الصلاة. و هو باطل بالإجماع، بل المراد- و اللّٰه أعلم- إذا أردتم القيام إلى الصلاة


(1) سورة ص. الآية 28.

(2) سورة الكهف. الآية 1.

(3) سورة الزخرف و الدخان. الآية 2.

(4) سورة المائدة. الآية 6.

التالي الأصلية 126داخلي 126/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...