الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 136 من 418
»»
[صفحة 136]
و ربما أطلق على هذا النوع من الندب اسم الواجب تجوزا، لمشابهة الواجب في الشرطية و عدم صحة الفعل إلا به و ان كان في حد ذاته مندوبا، و يعبر عنه بالوجوب الشرطي إشارة إلى علاقة التجوز، و لعله من ذلك سرى الوهم.
و الاخبار الدالة على الوضوء لصلاة النافلة متفرقة في جملة من الصلوات لكن ليس فيها تصريح بالاستحباب، و لعل المتمسك في ذلك البناء على ان شرط المستحب مستحب كما ان شرط الواجب واجب، و الإجماع كما نقله جملة من الأصحاب.
و يدل على الاشتراط في الجميع عموم
قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة (1):
«لا صلاة إلا بطهور.».
و قوله (عليه السلام) في حسنة الحلبي (2): «الصلاة ثلاثة أثلاث: ثلث طهور و ثلث ركوع و ثلث سجود».
و (منها)-
الطواف المستحب
، و هل الوضوء هنا شرط لصحته كصلاة النافلة أو لوقوعه على الوجه الأكمل، فيصح بدونه؟ خلاف سيأتي الكلام عليه ان شاء اللّٰه تعالى في موضعه.
و (منها)-
دخول المساجد
، لرواية مرازم بن حكيم المروية في كتاب مجالس الصدوق (3) عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «عليكم بإتيان المساجد فإنها بيوت اللّٰه في الأرض، و من أتاها متطهرا طهره اللّٰه من ذنوبه، و كتب من زواره».
و روى الصدوق في الفقيه (4) مرسلا: «ان في التوراة مكتوبا ان بيوتي في الأرض
(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب أحكام الخلوة، و في الباب- 1 و 4- من أبواب الوضوء، و في الباب- 14- من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الركوع. و في الباب- 28- من أبواب السجود.
(3) في الصحيفة 216 و في الوسائل في الباب- 10- من أبواب الوضوء.
(4) ج 1 ص 154 و في الوسائل في الباب- 10- من أبواب الوضوء، و في الباب- 39- من أحكام المساجد.