الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 151 / داخلي 151 من 418

[صفحة 151]

«إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» (1) كما تقدم في الاخبار. و اما رواية عبد الرحمن فإنها صريحة في كون ذلك للاستنجاء كما تقدم ذكره (2) و حينئذ يبقى الوضع أو الصب لغير الاستنجاء خاليا من الدعاء. نعم يمكن ان يحمل


ما رواه في الفقيه مرسلا (3): «ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا توضأ قال: بسم اللّٰه و باللّٰه و خير الأسماء للّٰه و أكبر الأسماء للّٰه و قاهر لمن في السموات و قاهر لمن في الأرض، الحمد للّٰه الذي جعل من الماء كل شيء حي و أحيى قلبي بالإيمان، اللهم تب علي و طهرني و اقض لي بالحسنى و أرني كل الذي أحب، و افتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء».


على ان ذلك عند الصب أو الوضع في الوضوء بحمل قوله: «إذا توضأ» على إرادته و الشروع فيه كما هو مجاز شائع.


و (منها)-


التسمية على الوضوء


، ففي صحيحة ان أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله، و إذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء».


و مثلها رواية أبي بصير (5).


و في صحيحة العيص بن القاسم عنه (عليه السلام) (6) «من ذكر اسم اللّٰه على وضوئه فكأنما اغتسل».


إلى غير ذلك من الاخبار.


و الظاهر من الأخبار صدق التسمية بالإتيان بها عند ارادة الاستنجاء كما تقدم في حديث عبد الرحمن (7) و هكذا فيما بعد ذلك من مستحبات الوضوء.


و في حسنة زرارة عن الباقر (عليه السلام) (8) في حكاية الوضوء البياني قال:


(1) سورة البقرة. الآية 222.

(2) في الصحيفة 65.

(3) ج 1 ص 27. و في الوسائل في الباب- 26- من أبواب الوضوء.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 26- من أبواب الوضوء.

(5) المروية في الوسائل في الباب- 26- من أبواب الوضوء.

(6) المروية في الوسائل في الباب- 26- من أبواب الوضوء.

(7) في الصحيفة 65.

(8) المروية في الوسائل في الباب- 15- من أبواب الوضوء.

التالي الأصلية 151داخلي 151/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...