الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 164 من 418

[صفحة 164]

فلا، فان المد على ما اعتبرناه لا يزيد على ربع المن التبريزي المتعارف في زماننا هذا بشيء يعتد به، و هذا المقدار إنما يفي بأصل الوضوء المسبغ و لا يفضل منه شيء للاستنجاء فان ماء غسل اليدين كف أو كفان، و ماء كل من المضمضة و الاستنشاق و الغسلات الواجبة و المندوبة ثلاث أكف، فهذه ثلاث عشرة أو أربع عشرة كفا، و هذا ان اكتفى في غسل كل عضو بكف واحدة، و إلا زادت على ذلك، فأين ما يفضل للاستنجاء؟ و أيضا ففي كلامه (طاب ثراه) بحث آخر، و هو انه ان أراد بماء الاستنجاء الذي حسبه من ماء الوضوء ماء الاستنجاء من البول وحده، فهو شيء قليل حتى قدر بمثلي ما على الحشفة، و هو لا يؤثر في الزيادة و النقصان أثرا محسوسا، و ان أراد ماء الاستنجاء من الغائط أو منهما معا لم يتم استدلاله بالروايتين المذكورتين، إذ ليس في شيء منهما دلالة على ذلك، بل في رواية الحذاء (1) ما يشعر بان الاستنجاء كان من البول وحده، فلا تغفل» انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه.


و اما تحقيق قدر المد فسيأتي ان شاء اللّٰه تعالى منقحا في باب غسل الجنابة.


و (منها)-


ان يبدأ الرجل في غسل ذراعيه في الوضوء بظاهرهما و المرأة بباطنهما


، لما رواه المشايخ الثلاثة عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا (عليه السلام) (2) قال: «فرض اللّٰه على النساء في الوضوء ان يبدأن بباطن أذرعهن و في الرجال بظاهر الذراع».


و مثله


روى الصدوق في الخصال (3) بسنده عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «المرأة تبدأ في الوضوء بباطن الذراع و الرجل بظاهره. الحديث».


و المشهور بين متأخري الأصحاب التفصيل في ذلك بين الغسلة الاولى و الثانية،


(1) المتقدمة في الصحيفة 163.

(2) رواها صاحب الوسائل في الباب- 40- من أبواب الوضوء.

(3) ج 2 ص 142.

التالي الأصلية 164داخلي 164/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...