الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 226 من 418
»»
[صفحة 226]
و ما رواه في الكافي (1) مرسلا مضمرا: «في رجل كان معه من الماء مقدار كف و حضرت الصلاة؟ قال: فقال: يقسمه أثلاثا: ثلث للوجه و ثلث لليد اليمنى و ثلث لليسرى، و يمسح بالبلة رأسه و رجليه».
وعد من ذلك أيضا
قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة الحلبي (2): «أسبغ الوضوء ان وجدت ماء، و إلا فإنه يكفيك اليسير».
و ظني انها ليست منه، لان مقابلة اليسير بما يحصل به الإسباغ قرينة على وجود ما يحصل به الجريان و لو في الجملة.
و حينئذ فالأظهر حمل روايات الدهن على هذه الأخبار دون الحمل على المبالغة.
إلا انه بعد لا يخلو من شوب نظر.
(المسألة الثانية) [ما يجب غسله من الوجه]
- الظاهر انه لا خلاف في أن الوجه الواجب غسله في الوضوء هو ما كان من قصاص الشعر- مثلث القاف و الضم أعلى، كما ذكره الجوهري، و هو حيث ينتهي نبت الشعر من مقدم الرأس و مؤخره، و المراد هنا المقدم- الى طرف الذقن بالتحريك، و هو مجمع اللحيين الذين تنبت عليهما الأسنان السفلى، طولا، و ما دارت عليه الإبهام و الوسطى من مستوي الخلقة عرضا،
لما في صحيح زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) حيث قال: «أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ، الذي قال اللّٰه تعالى. فقال: الوجه الذي أمر اللّٰه بغسله- الذي لا ينبغي لأحد ان يزيد عليه و لا ينقص منه، ان زاد عليه لم يؤجر و ان نقص منه اثم- ما دارت عليه الوسطى و الإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن و ما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه، و ما سوى ذلك فليس من الوجه. قلت: الصدغ من الوجه؟ قال: لا».
(1) ج 1 ص 9 و في الوسائل في الباب- 31- من أبواب الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 52- من أبواب الوضوء.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 17- من أبواب الوضوء.