الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 232 من 418

[صفحة 232]

و غسله الأعضاء- دليل على عدم وجوب إمرار اليد.


و لو قيل بان ما ذكرتموه يضعف باشتمال الوضوء البياني على جملة من المستحبات أيضا قلنا: خروج ما قام الدليل على استحبابه لا يوجب خروج ما لا دليل عليه.


(الثاني)- ان منعه الإجمال في غسل الوجه ممنوع بما ذكره المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس سره) في حاشيته على المدارك، من ان الإجمال قد ينشأ من نفس المعنى، و ذلك لأن بعض الماهيات الكلية تحته افراد تصلح عرفا لتعلق غرض الشارع ببعضها دون بعض، كحج البيت و غسل الوجه في الوضوء، و يقبح عند العقلاء اقدام مريد الامتثال على فرد مشكوك فيه من إفرادها من غير دلالة على ان المقصود بالذات هو الماهية الكلية من حيث هي. انتهى كلامه (زيد مقامه).


و مما يدل على وقوع الإجمال في الغسل هنا وقوع السؤال عن كيفية غسل اليدين في رواية صفوان (1) و رواية الهيثم (2) الآتيتين في بيان وجوب الابتداء بالمرفق.


(الثالث)- ان خلو أكثر الأخبار الواردة في وصف وضوئه (صلى اللّٰه عليه و آله) عن الابتداء بالأعلى لا يستلزم حمل هذه على الاستحباب، بل الطريقة الشائعة في مثله حمل المطلق على المقيد و العام على الخاص، على ان بعض الأخبار ظاهر الدلالة في مطابقة هذه الصحيحة:


كصحيحة زرارة الأخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) في حكاية الوضوء أيضا قال: «ثم غرف فملأها ماء فوضعها على جبينه، ثم قال: بسم اللّٰه، و سدله على أطراف لحيته، ثم أمر يده على وجهه. الحديث».


(1) المروية في مستدرك الوسائل في الباب- 18- من أبواب الوضوء.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 19- من أبواب الوضوء.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 15- من أبواب الوضوء.

التالي الأصلية 232داخلي 232/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...