الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 295 / داخلي 295 من 418
»»
[صفحة 295]
و رواية معمر بن عمر عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال: «يجزئ من المسح على الرأس ثلاث أصابع، و كذلك الرجل».
و المسألة لا تخلو من اشكال، و لو لا اخبار المسح و عدم استبطان الشراكين، لكان القول بمضمون هذه الروايات في غاية القوة، فإن ما عداها قابل للتأويل و التقييد بهذه الأخبار. و حمل هذه الأخبار على الاستحباب- كما هو المشهور- ليس اولى مما قلناه، فإن صراحة صحيحة البزنطي فيما دلت عليه- كما قدمنا الإشارة اليه، مع الاعتضاد بظاهر الآية و الروايتين المذكورتين. و إجمال الشيء في روايات الأخوين- مما يرشد اليه و يحمل عليه. و اعتضاد تلك بدعوى الإجماع- كما قيل- ممنوع بعد وجود الخلاف كما عرفت، مع ما في الإجماع المدعى في أمثال هذه المقامات من المناقشة الظاهرة، و لهذا قال السيد السند في المدارك- بعد نقل الإجماع على الاكتفاء بالمسمى و لو بإصبع واحدة عن المعتبر و التذكرة، و الاستدلال بصحيحة زرارة (2)- ما لفظه:
«و لولا ذلك لأمكن القول بوجوب المسح بالكف كلها. لصحيحة أحمد بن محمد بن ابي نصر (3)» ثم ساق الرواية و قال: «فان المقيد يحكم على المطلق. و مع ذلك فالاحتياط هنا مما لا ينبغي تركه، لصحة الخبر و صراحته و إجمال ما ينافيه» انتهى و هو جيد ثم انه على تقدير وجوب الاستيعاب طولا فهل يجب إدخال الكعبين في المسح أم لا؟ وجهان بل قولان مبنيان على ما سبق في المرفقين. الا ان ظاهر صحيحتي الأخوين و اخبار عدم استبطان الشراكين (4) العدم هنا. و الاحتياط في أمثال هذه المقامات مما ينبغي المحافظة عليه.
(الثالث) [تعريف الكعب]
- هل الكعبان هما قبتا القدمين ما بين المفصل و المشط، كما هو
(1) المروية في الوسائل في الباب- 24- من أبواب الوضوء.