الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 298 / داخلي 298 من 418

[صفحة 298]

القاموس- حيث قال- بعد تفسيره بالمفصل و العظم الناشز فوق القدم و الناشزين من جانبي القدم- ما لفظه: «و الذي يلعب به كالكعبة»- فغير صريح في المعنى الذي أراده، لاحتمال حمله على كعب النرد كما ذكره في النهاية، حيث قال: «الكعاب فصوص النرد واحدها كعب و كعبة، و اللعب بها حرام» انتهى، بل هذا المعنى أظهر. هذا ما يتعلق بذلك من كلام أهل اللغة.


و اما كلام علمائنا (رضوان اللّٰه عليهم) في هذا المقام فأكثر عباراتهم- تصريحا في بعض و تلويحا في آخر- انما ينصب على القول المشهور سيما عبارة الشيخ المفيد، فإنها في ذلك على غاية من الظهور حيث قال: «الكعبان هما قبتا القدمين امام الساقين ما بين المفصل و المشط» و ظاهر الشيخ في التهذيب- بعد نقل العبارة المذكورة- القول بذلك بل دعوى الإجماع على ان الكعب هو ذلك، حيث قال: «و يدل عليه إجماع الأمة، فإنهم بين قائل بوجوب المسح دون غيره و يقطع على ان المراد بالكعبين ما ذكرنا، و قائل بوجوب الغسل عينا أو تخييرا بينه و بين المسح و يقول الكعبان هما العظمان الناتيان خلف الساق، و لا قول ثالث، فإذا ثبت بالدليل الذي قدمنا ذكره وجوب مسح الرجلين و انه لا يجوز غيره ثبت ما قلناه من ماهية الكعبين» انتهى. و لا يخفى عليك ما فيه من الصراحة في المعنى المشهور.


و جملة من عبارات الأصحاب- كابن أبي عقيل و السيد المرتضى و أبي الصلاح و الشيخ في أكثر كتبه و ابن إدريس و المحقق- قد اشتركت في وصف الكعبين بأوصاف متلازمة، من وصفه بالنتو في ظهر القدم عند معقد الشراك في بعض، و كونه في ظهر القدم في أخرى، و كونه معقد الشراك في ثالثة. و النتو في وسط القدم في رابعة، و كونهما في ظهر القدم عند معقد الشراك في خامسة، و انهما معقدا الشراك في سادسة، و كونهما قبتي القدم في سابعة.


التالي الأصلية 298داخلي 298/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...