الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 306 من 418

[صفحة 306]

المشهور و ان احتيج إلى ارتكاب نوع من المجاز.


و بالجملة فتأويل كلام العلامة (رضوان اللّٰه عليه) بما يرجع إلى المشهور- و ان اعتراه في بعض عبائره نوع من القصور- أهون و أقرب مما تكلفه (قدس سره) و حينئذ فينحصر الخلاف في شيخنا البهائي (رحمه اللّٰه) و من تبعه على تلك المقالة. و الاحتياط بإيصال المسح إلى المفصل بل إلى عظم الساق مما ينبغي المحافظة عليه. و اللّٰه الهادي.


(الرابع) [هل يجوز النكس في مسح الرجلين؟]


- الظاهر جواز النكس هنا كالرأس. وفاقا للمشهور و خلافا لظاهري المرتضى و ابن بابويه و ابن إدريس فيما قطع به، بل نقل عنه في المختلف كراهية الاستقبال لما تقدم من الأدلة.


و يزيده تأكيدا هنا


رواية يونس (1) قال: «أخبرني من رأى أبا الحسن (عليه السلام) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب و من الكعب إلى أعلى القدم و يقول: الأمر في مسح الرجلين موسع: من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح مدبرا، فإنه من الأمر الموسع ان شاء اللّٰه».


و صحيحة حماد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «لا بأس بمسح القدمين مقبلا و مدبرا».


و استدل للقول الآخر بالآية بناء على أن «الى» فيها لانتهاء المسح. و فيه انها محتملة لكل من غاية المسح و الممسوح فالحمل على أحدهما دون الآخر ترجيح بغير مرجح بل ظاهر الأخبار المتقدمة في المورد الأول من هذا البحث كونها غاية للممسوح كما تقدمت الإشارة إليه ثمة.


و بالوضوء البياني. و فيه انه محمول على الاستحباب جمعا بين الأخبار.


و بصحيحة البزنطي (3) حيث قال فيها: «. فوضع كفه على الأصابع فمسحها


(1) المروية في الوسائل في الباب- 20- من أبواب الوضوء.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 20- من أبواب الوضوء.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 24- من أبواب الوضوء.

التالي الأصلية 306داخلي 306/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...