الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 418
»»
[صفحة 30]
أقول: و الموجود في النصوص من ذلك- الأحجار كما في جملة من الأخبار:
(منها)-
صحيحة زرارة (1) «و يجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار.».
و الكرسف و هو القطن، كما في
صحيحة زرارة (2) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان الحسين (عليه السلام) يتمسح من الغائط بالكرسف و لا يغسل».
و المدر و الخرق و الخزف كما في
صحيحة زرارة المضمرة (3) قال: «كان يستنجى من الغائط بالمدر و الخرق و الخزف».
و ربما وجد في بعض نسخ التهذيب بعد المدر «الخزف» بالزاي و الفاء خاصة.
و يدل على التعميم- كما هو القول المشهور-
حسنة ابن المغيرة (4) حيث سأله هل للاستنجاء حد؟ فأجاب (عليه السلام): «لا حتى ينقى ما ثمة».
وجه الدلالة انه (عليه السلام) نفى الحد و ناط ذلك بالنقاء، و اشتراط الإزالة بشيء خاص نوع من التحديد زائد على الإنقاء المطلق المتحقق بأي مزيل كان إلا ما قام الدليل على استثنائه.
و موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة (5) المتضمنة لاذهاب الغائط، فإن ظاهرها الاكتفاء بزوال العين بأي مزيل إلا ما استثنى.
و يعضد ذلك الإجماع المدعى في المقام. و للمناقشة في الجميع مجال.
و ظاهر شيخنا صاحب كتاب رياض المسائل و حياض الدلائل التوقف في الحكم
(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب أحكام الخلوة.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 35- من أبواب أحكام الخلوة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 26 و 35- من أبواب أحكام الخلوة.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 13 و 35- من أبواب أحكام الخلوة، و في الباب- 25- من أبواب النجاسات.