الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 333 من 418

[صفحة 333]

الناس، و تضمنت رواية علي بن يقطين تعليلها بالإسباغ، و عاضدها في ذلك أيضا ما عرفت من بعض الأخبار.


و قال بعض فضلاء متأخري المتأخرين بعد نقل كلام المنتقى ما صورته: «و هو بعيد، لأن معظم العامة و رواياتهم المعتمدة على التثليث (1) فلا تتأدى التقية بالمرتين» انتهى.


و شيخنا البهائي (طاب ثراه) في كتاب الحبل المتين بعد أن نقل حسنة داود ابن زربي (2) احتمل فيها أن المراد بالتثليث فيها تثليث الأعضاء المغسولة بمعنى زيادة إدخال الرجلين في الغسل، ثم قال: «و يكون الأمر بالتقية في غسل الرجلين كما ورد مثله من أمر الكاظم (عليه السلام) علي بن يقطين بغسل الرجلين تقية للرشيد، و القصة مشهورة أوردها المفيد في الإرشاد و غيره، و يؤيد هذا الحمل ان هذا هو الفعل الذي اشتهر بين العامة انه الفصل المميز بينهم و بين الخاصة، و أما قولنا بوحدة الغسلات أو تثنيتها و كون الزائد على ذلك بدعة عندنا، فالظاهر انه لم يشتهر بينهم و لم يصل إلى حد يكون دليلا على مذهب فاعله حتى يحتاج إلى التقية فيه، على أن الغسلة الثالثة ليست عندهم واجبة و ربما تركوها» انتهى كلامه زيد مقامه.


و هو قوي بالنظر إلى إجمال تلك الرواية التي نقلها، أما بالنظر إلى ما اشتملت عليه روايتا الكشي و المفيد (3) من قصتي داود و علي بن يقطين فغير تام، فإنهما صريحان في كون التثليث إنما هو في الغسلات كما لا يخفى، و ما ذكره (طاب ثراه)- من أن غسل الرجلين هو الذي اشتهر كونه فصلا مميزا بين الخاصة و العامة دون التثليث- جيد إلا أن المفهوم من تتبع الأخبار و مطالعة السير ان مذاهب العامة خذلهم اللّٰه ليس لها حد


(1) تقدم في التعليقة 3 في الصحيفة 331 ماله دخل في المقام.

(2) المتقدمة في الصحيفة 326.

(3) المتقدمتان في الصحيفة 326 و 327.

التالي الأصلية 333داخلي 333/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...