الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 335 من 418
»»
[صفحة 335]
مثنى».
ان الوضوء الذي فرضه اللّٰه إنما هو غسلتان و مسحتان لا كما يزعمه المخالفون من أنه ثلاث غسلات و مسحة واحدة، و قد اشتهر عن ابن عباس انه كان يقول: «الوضوء غسلتان و مسحتان (1) نقله الشيخ في التهذيب و غيره، و مما يؤيد هذا الحمل ما تضمنه الحديث العاشر أعني
حديث يونس بن يعقوب (2) من قول الصادق (عليه السلام) في جواب السؤال عن الوضوء الذي افترضه اللّٰه على العباد: «يتوضأ مرتين مرتين».
فان المراد بالمرتين فيه الغسلتان و المسحتان لا تثنية الغسلات، فإنها ليست مما افترضه اللّٰه على العباد» انتهى.
و ما ذكره (رحمه اللّٰه) و إن أمكن احتماله بالنسبة إلى صحيحتي معاوية بن وهب و
صفوان (3) الدالتين على أن «الوضوء مثنى مثنى».
لإجمالهما و كذا حديث يونس بن يعقوب إلا أنه لا يجري في غيرهما مما يدل على التثنية من الأخبار المتقدمة، فلا يحسم مادة الإشكال.
(الخامس)
- ما ذهب اليه بعض من الأصحاب من حمل تلك الأخبار على بيان نهاية الجواز، و إلى هذا يميل كلام السيد السند في المدارك، حيث قال- بعد نقل كلام المشايخ الثلاثة المتقدم- ما لفظه: «و مقتضى كلام المشايخ الثلاثة (رضوان اللّٰه عليهم) أفضلية المرة الواحدة، و هو الظاهر من النصوص، و على هذا فيمكن حمل الأخبار المتضمنة للمرتين على أن المراد بها بيان نهاية الجواز، ثم استشهد بقوله (عليه السلام)
(1) رواه صاحب الوسائل في الباب- 25- من أبواب الوضوء، و في التهذيب ص 18 و رواه عن ابن عباس الطبري في تفسيره ج 10 ص 58 الطبعة الثانية و ابن كثير في تفسيره ج 2 ص 25 و ابن العربي في أحكام القرآن ج 1 ص 239 و العيني في عمدة القارئ ج 1 ص 657.
(2) المروي في الوسائل في الباب- 9- من أبواب أحكام الخلوة.