الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 378 / داخلي 378 من 418
»»
[صفحة 378]
هذا إذا كانت الجبيرة في موضع الغسل، اما إذا كانت في موضع المسح، فان لم تستوعب محل المسح بحيث يبقى ما يتأدى به الفرض فلا اشكال، و ان استوعبت فإن أمكن نزعها و المسح على البشرة مع طهارتها أو أمكن تطهيرها وجب ذلك، و إلا مسح على الجبيرة مع طهارتها، و لا يكفي هنا تكرار الماء عليها بحيث يصل إلى البشرة، لأن المسح انما يتحقق بإيصال اليد إلى البشرة فيجب مع الإمكان و لا يكفي إمرار الماء، و مع نجاسة الجبيرة يضع عليها خرقة طاهرة و يمسح. هذا ما يستفاد من متفرقات كلماتهم في بحث الوضوء. ثم انهم في بحث التيمم جعلوا من جملة موجباته الخوف من استعمال الماء بسبب القروح و الجروح من غير تقييد بتعذر وضع شيء عليها و المسح عليه، و كلامهم في هذا المقام لا يخلو من إجمال يحصل به الاشكال.
و ها نحن نسوق جملة ما وفقنا اللّٰه تعالى للوقوف عليه من الأخبار، و نتكلم بعدها بما رزقنا سبحانه فهمه من تلك الآثار، معتصمين بحبل توفيقه من العثار:
فمن ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء أو عند غسل الجنابة و عند غسل الجمعة؟ قال يغسل ما وصل اليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر، و يدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله، و لا ينزع الجبائر و لا يعبث بجراحته» و رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان مثله إلا انه أسقط قوله: «أو تكون به الجراحة» (2).
و روى العياشي في تفسيره عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) (3) قال:
«سألت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضأ
(1) المروية في الوسائل في الباب 39 من أبواب الوضوء.
(2) و لكن التعبير عنه (ع) ب(أبي إبراهيم) انما هو في التهذيب و في الكافي عبر ب(أبي الحسن).
(3) المروية في الوسائل في الباب 39 من أبواب الوضوء.