الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · صفحة 42 من 418

[صفحة 42]

إلى ان المراد بالقبلة هنا هي ما يجب التوجه عند العلم و لو في أثناء الصلاة إليها، أو ما لا تجب إعادتها بعد التوجه إليها بناء على ظن كونها قبلة.


و بالثاني صرح بعض المحققين، و يخدشه ان الحديث الذي اعتمده دليلا على ذلك- و هو


قوله (عليه السلام) (1): «ما بين المشرق و المغرب قبلة».


- محمول على الناسي، كما يفصح عنه صحيح معاوية بن عمار،


و ما ورد أيضا (2) ان «من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة.


الحديث» فان ظاهره يشعر بالاكتفاء بانحراف ما يخرج به عن محاذاتها، و حينئذ فيمكن ان يقال: المراد بالتشريق و التغريب الميل عن القبلة ذات اليمين أو ذات اليسار لا التوجه إلى جهة المشرق و المغرب الاعتداليين.


(الرابعة) [اشتباه القبلة]


- انه على تقدير القول بالتحريم، لو اشتبهت القبلة قيل: وجب الاجتهاد في تحصيلها من باب المقدمة، فإن حصل شيئا من الأمارات بنى عليه و إلا انتفى التحريم أو الكراهة. و استقرب السيد في المدارك احتمال انتفائهما مطلقا، للشك في المقتضى و الظاهر ان وجه قربه ان مقتضى


صحيحة ابن سنان (3)- الدالة على ان «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه».


و نظائرها- ذلك.


[ما يحرم الاستنجاء به]


و (منها)- الاستنجاء بالروث و العظم و المطعوم و المحترم، و منه- التربة الحسينية على مشرفها أفضل التحية، و القرآن، و ما كتب فيه شيء من علوم الدين، كالحديث و الفقه، و ههنا مقامان:


(1) في صحيحي زرارة و معاوية بن عمار المرويين في الوسائل في الباب- 1- من أبواب القبلة، و في الأول اضافة «كله».

(2) في رواية محمد بن إسماعيل المروية في الوسائل في الباب- 2- من أبواب أحكام الخلوة.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 4- من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة و في باب «حكم السمن و الجبن و غيرهما إذا علم انه خلطه حرام» من أبواب الأطعمة المحرمة.

التالي صفحة 42 من 418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...