الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 59 / داخلي 59 من 418
»»
[صفحة 59]
الاستبراء بحكم البول في وجوب غسله و نقضه للطهارة، و نقل عن ابن إدريس دعوى الإجماع على كل من الحكمين.
و يدل على ما ذكروه من الحكم الأول الأخبار الثلاثة المتقدمة (1).
و اما الحكم الثاني فاستدلوا عليه بمفهومات الأخبار المتقدمة، فإن تقييد عدم المبالاة و نفي كونه من البول بل انه من الحبائل بالاستبراء يدل على حصول المبالاة و كونه من البول مع عدمه.
و قد يعارض بإطلاق ما دل من الاخبار على عدم النقض بالخارج بعد البول مطلقا:
كصحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل بال ثم توضأ و قام إلى الصلاة فوجد بللا. قال: لا يتوضأ، إنما ذلك من الحبائل».
و صحيحة حريز (3) قال: «حدثني زيد الشحام و زرارة و محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) انه قال: ان سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله و لا تقطع له الصلاة و لا تنقض له الوضوء، إنما ذلك بمنزلة النخامة، و كل شيء خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل».
و الظاهر تقييد إطلاق هذين الخبرين بتلك الأخبار جمعا، و لتصريحهما بكون الخارج بعد الوضوء مطلقا من الحبائل مع تقييد حسنة محمد بن مسلم (4) الحكم بكونه من الحبائل بكونه بعد الاستبراء، و المقيد يحكم على المطلق. و لدلالة جملة من الأخبار
(1) و هي صحيحة حفص و حسنة محمد بن مسلم و رواية عبد الملك المتقدمات في الصحيفة 54 و 57.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 13- من أبواب نواقض الوضوء.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 12- من أبواب نواقض الوضوء.