الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 66 / داخلي 66 من 418

[صفحة 66]

و الأحجار، ثم أحدث الوضوء و هو خلق كريم، فأمر به رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و صنعه، فأنزل اللّٰه تعالى في كتابه إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ».


و صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله): يا معشر الأنصار ان اللّٰه قد أحسن عليكم الثناء فما ذا تصنعون؟ قالوا نستنجي بالماء».


و صحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (2) «ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) قال لبعض نسائه: مري نساء المؤمنين ان يستنجين بالماء و يبالغن، فإنه مطهرة للحواشي و مذهبة للبواسير».


و الجمع بين المطهرين أكمل،


لمرفوعة احمد المتقدمة عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار و يتبع بالماء».


و إطلاق الرواية يدل على استحباب الجمع فيما يتعين فيه الماء كما في صورة التعدي و فيما تجزئ فيه الأحجار، و بذلك صرح في المعتبر، قال: «لانه جمع بين مطهرين بتقدير أن لا يتعدى، و إكمال في الاستظهار بتقدير التعدي» و ظاهر الشهيد في الذكرى التخصيص بالتعدي.


و كيف كان فالظاهر تقديم الأحجار، للتصريح به في الرواية، و لما فيه من تنزيه اليد عن مباشرة النجاسة.


و أورد السيد في المدارك على أصل الحكم اشكالا، قال (قدس سره):


«و أورد على هذا الحكم ان الإزالة واجبة اما بالماء أو بالأحجار وجوبا تخييريا، فكيف يكون أحدهما أفضل من الآخر، بل قد صرحوا في مثل ذلك باستحباب


(1) المروية في الوسائل في الباب- 34- من أبواب أحكام الخلوة.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب أحكام الخلوة.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 30- من أبواب أحكام الخلوة.

التالي الأصلية 66داخلي 66/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...