الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 118 / داخلي 118 من 418

[صفحة 118]

فاما البول و المذي فقد عرفت حكمهما، و اما المني فسيأتي ان شاء اللّٰه تعالى حكمه في بابه، و اما الاثنان الباقيان فطهارتهما و عدم انتقاض الوضوء بهما متفق عليه فتوى، و هو الأشهر نصا.


و من الأخبار المشتملة على تفصيل ذلك


مرسلة ابن رباط المشار إليها آنفا عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «يخرج من الإحليل المني و المذي و الوذي و الودي فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام و يفتر منه الجسد، و فيه الغسل، و اما المذي فإنه يخرج من الشهوة و لا شيء فيه، و اما الودي فهو الذي يخرج بعد البول، و اما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء، و لا شيء فيه» قوله (عليه السلام): «يخرج من الأدواء».


جمع داء و هو المرض، و لعل المعنى انه يخرج بسبب الأمراض، و نقل بعض مشايخنا عن بعض نسخ الاستبصار: «الأوداج» بدل «الأدواء» قال: «و كأنه أريد بها العروق مطلقا و ان كان الودج في الأصل عرق العنق» انتهى.


و قال الصدوق في الفقيه (2): «و هي أربعة أشياء: المني و المذي و الوذي و الودي إلى ان قال: و المذي ما يخرج قبل المني، و الوذي ما يخرج بعد المني على أثره، و الودي ما يخرج على اثر البول. إلخ».


و إبهام حكم الودي في الخبر المذكور- و عدم التعرض لحكمه- غير ضائر بعد إجماع الفرقة المحقة على طهارته و عدم نقضه، كما هو صريح كلام شيخنا الصدوق هنا و غيره، و دلالة ما قدمنا (3) من الأخبار الحاصرة الدالة على عدم النقض بأمثاله، لكن


روى الشيخ في الصحيح عن ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «ثلاث يخرجن من الإحليل، و هن: المني و منه الغسل، و الودي و منه الوضوء، لانه يخرج من دريرة البول، قال: و المذي ليس فيه وضوء، إنما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف».


(1) المروية في الوسائل في الباب- 12- من أبواب نواقض الوضوء.

(2) ج 1 ص 39.

(3) في الصحيفة 87.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 12- من أبواب نواقض الوضوء.

التالي الأصلية 118داخلي 118/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...