الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 122 من 418

[صفحة 122]

عن الرضا (عليه السلام) انه قال: «إنما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لانه ليس فيها ركوع و لا سجود، و إنما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع و سجود. الحديث».


(المسألة الثانية) [وجوب الوضوء للطواف الواجب]


- الظاهر انه لا خلاف- كما ادعاه جمع من الأصحاب- في وجوب الوضوء للطواف الواجب، و عليه تدل


صحيحة محمد بن مسلم (1) قال:


«سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل طاف طواف الفريضة و هو على غير طهور.


قال: يتوضأ و يعيد طوافه.».


(المسألة الثالثة) [حرمة مس المصحف على المحدث]


لو وجب مس خط المصحف على المكلف- اما بسبب من قبله كالنذر و شبهه أولا من قبله كإصلاح فيه و نحوه على القول بوجوب ذلك، فهل يجب الوضوء لذلك أم لا؟ قولان مبنيان على تحريم المس على المحدث و عدمه.


و المشهور الأول، و نقل القول بالكراهة عن الشيخ في المبسوط و ابن البراج و ابن إدريس، و اليه مال جملة من متأخري المتأخرين.


و الظاهر الأول، و يدل عليه قوله تعالى: «إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتٰابٍ مَكْنُونٍ لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ» (2) المفسر


في رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن (عليه السلام) (3) قال: «المصحف لا تمسه على غير طهر و لا جنبا، و لا تمس خطه و لا تعلقه ان اللّٰه تعالى يقول لٰا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ».


و في بعض نسخ الحديث «خيطه» مكان «خطه» و روى مثله مرسلا في كتاب مجمع البيان (4) عن الباقر (عليه السلام) حيث قال- بعد ذكر احتمال تفسير المطهرين بالملائكة أو المراد المطهرين من الشرك- ما لفظه:


«و قيل المطهرون من الأحداث و الجنابات، و قالوا: لا يجوز للجنب و الحائض و المحدث مس المصحف


(1) المروية في الوسائل في الباب- 38- من أبواب الطواف.

(2) سورة الواقعة. الآية 76 و 77 و 78.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 12- من أبواب الوضوء.

(4) ج 9 ص 226، و في الوسائل في الباب- 12- من أبواب الوضوء.

التالي الأصلية 122داخلي 122/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...