الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 124 من 418
»»
[صفحة 124]
بحسنة داود بن فرقد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن التعويذ يعلق على الحائض. قال: نعم لا بأس. قال و قال: تقرأه و تكتبه و لا تصيبه يدها».
و من الظاهر ان التعويذ لا ينفك عن الآيات القرآنية بقرينة النهي عن اصابة اليد، فان الظاهر انه إنما وقع لذلك، و حينئذ فيجب الجمع بينهما، اما بحمل رواية علي بن جعفر على الكتابة على وجه يستلزم المس و الثانية على ما ليس كذلك، أو بحملها على الكراهة كما هو ظاهر الأكثر.
هذا. و لم أقف للقائلين بالجواز على دليل سوى التمسك بالأصل، و الطعن في الآية بعدم الدلالة، تشبثا بذيل الاحتمالات وردا بضعف السند لما ورد في تفسيرها من الروايات، و كذلك جملة ما قدمناه من الاخبار، لكونه ضعيفا بهذا الاصطلاح الذي عليه المدار، مع ان من جملة القواعد المقررة و الضوابط المتكررة جبر الضعيف بالشهرة.
و قد تقدم الكلام في المقدمة الثالثة (2) في ضعف الاعتماد على هذا الأصل فليراجع.
فروع:
(الأول)
- الظاهر انه لا خلاف هنا في جواز مس الهامش و الورق الخالي من الكتابة، لمرسلة حريز المتقدمة (3) و كذا حمله و تعليقه- كما نقله العلامة في المنتهى- على كراهية، لما تقدم من النهي في رواية إبراهيم بن عبد الحميد (4).
(الثاني)
- الظاهر اختصاص حرمة المس بالملاقاة بجزء من الجسد، فلا يتعدى الى الملاقاة بطرف الثوب و نحوه، و على تقدير الأول فهل يختص بالكف بناء على انه الذي يلمس به غالبا، أو يشمل سائر الجسد؟ قولان، أظهرهما الثاني، للصدق لغة
(1) المروية في الوسائل في الباب- 37- من أبواب الحيض.