الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 148 من 418
»»
[صفحة 148]
منه، فقد ذكر جمع من الأصحاب وضعه على اليسار ليصب منه في اليمين، و لا ريب في كونه أيسر إلا اني لم أقف فيه على نص.
و (منها)-
غسل اليدين- قبل إدخالهما الإناء
ان لم يكن غسلهما سابقا حال الاستنجاء أو غيره- مرة من حدث البول، و مرتين من الغائط، و من النوم مرة، و ظاهر المعتبر الإجماع على ذلك:
و يدل على الأولين صحيحة الحلبي المتقدمة (1) و على الثالث
موثقة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) الى ان قال: فإنه استيقظ من نومه و لم يبل، أ يدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها؟ قال: لا لانه لا يدري حيث باتت يده فيغسلها».
و مثلها رواية أخرى له أيضا (3).
و مما يدل على ان الأمر بذلك للاستحباب
صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (4) قال: «سألته عن الرجل يبول و لم يمس يده شيء، أ يغمسها في الماء؟
قال: نعم و ان كان جنبا».
و الرواية و ان كانت مختصة بالبول إلا انه لا قائل بالفرق.
و يدل على ذلك أيضا
قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة الواردة في الوضوء البياني (5) حين غمس كفه في الماء من غير غسل: «هذا إذا كانت الكف طاهرة».
(1) في الصحيفة 65.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 27- من أبواب الوضوء.
(3) أشار إليها صاحب الوسائل في الباب- 27- من أبواب الوضوء بقوله بعد ذكر روايته المتقدمة: «و رواه الكليني. إلخ» و هي عن الشيخ، و المراد به في اصطلاح أهل الحديث الكاظم (ع).
(4) المروية في الوسائل في الباب- 7- من أبواب الأسآر، و في الباب- 28- من أبواب الوضوء، و في الباب- 45- من أبواب الجنابة.
(5) المروية في الوسائل في الباب- 15- من أبواب الوضوء.