الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 418
»»
[صفحة 150]
الواسع الرأس دون الضيق الرأس و الكثير و الجاري، بناء على التعليل بالنجاسة الوهمية في موثقة عبد الكريم المتقدمة (1) و الظاهر- كما صرح به آخرون- التعميم، نظرا إلى إطلاق رواية حريز (2) و ان الأمر بذلك محض تعبد لا للنجاسة، مع انحصار مورد التوهم في حدث النوم خاصة.
و الظاهر- كما استظهره شيخنا البهائي (عطر اللّٰه مرقده) في كتاب الحبل المتين- عدم اختصاص الحكم المذكور بالرجل و ان اختص مورد الاخبار به، إذ الظاهر عدم الخصوصية، بل المراد به مطلق الشخص فيدخل في الحكم النساء.
و (منها)-
التسمية و الدعاء عند وضع اليد في الماء
، لما
في صحيحة زرارة (3) قال: «إذا وضعت يدك في الماء فقل: بسم اللّٰه و باللّٰه، اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين.».
و عند الصب عليها، لما في رواية عبد الرحمن بن كثير المتقدمة (4) بما فيها من الدعاء.
و روى الصدوق في الخصال (5) بسند معتبر عن أبي بصير و محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يتوضأ الرجل حتى يسمى، يقول قبل ان يمس الماء: بسم اللّٰه و باللّٰه اللهم اجعلني من التوابين و اجعلني من المتطهرين. فإذا فرغ من طهوره قال: اشهد ان لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له، و اشهد ان محمدا عبده و رسوله. فعندها يستحق المغفرة».
و ربما يظهر- من ألفاظ الدعاء في الصحيحة المذكورة و الرواية الثالثة- كون ذلك في وضع اليد في الماء للاستنجاء، لتضمنه طلب الجعل من التوابين و الجعل من المتطهرين أو طلب التوبة و التطهير المومى إلى الآية النازلة في شأن المستنجي بالماء:
(1) ص 148.
(2) ص 149.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 26- من أبواب الوضوء.
(4) ص 65.
(5) ج 2 ص 166 و في الوسائل في الباب- 26- من أبواب الوضوء.