الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 213 / داخلي 213 من 418
»»
[صفحة 213]
و عليه تدل
صحيحة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «لا يؤم الحضري المسافر و لا المسافر الحضري. فإذا ابتلى بشيء من ذلك فأم قوما حاضرين، فإذا أتم الركعتين سلم ثم أخذ بيد بعضهم فقدمه فأمهم. الحديث».
و لا اعلم خلافا في هذه المواضع الثلاثة.
بقي هنا صور ينبغي التنبيه عليها:
(إحداها)- هل يجوز العدول من الائتمام بإمام في أثناء الصلاة إلى الائتمام بآخر لو حضرت جماعة أخرى في ذلك المكان؟ قولان، اختار أولهما العلامة في التذكرة و تبعه المحدث الكاشاني في المفاتيح. ورد بعدم ثبوت التعبد به. و هو كذلك.
و (ثانيها)- لو صلى الإنسان مأموما و كان مسبوقا، فبعد فراغ الامام و انفراده بما بقي عليه هل يجوز الاقتداء به من المأمومين المشاركين له في المسبوقية و غيرهم أو لا؟ الظاهر العدم، لأن العبادة توقيفية، و النص انما ورد في تلك المواضع الثلاثة، و مجرد الإلحاق بها قياس.
و استشكل العلامة في التحرير، حيث قال: «و لو سبق الامام اثنين ففي ائتمام أحدهما بصاحبه بعد تسليم الإمام إشكال» انتهى.
و كأن وجه الاشكال، من جهة المساواة للموضع الثالث من المواضع المتقدمة فيصح الائتمام، و من حيث عدم النص القاطع على ذلك، و العبادة توقيفية. و الإلحاق لمجرد المساواة قياس.
و (ثالثها)- لو صلى مأموما ثم عدل في أثناء الصلاة إلى نية الإمامة ببعض المأمومين أو غيرهم بعد نقل نيته إلى الانفراد أو عدمه.
و (رابعها)- ان ينقل الامام نيته في أثناء الصلاة إلى الائتمام ببعض المأمومين و المأموم نيته إلى الإمامة.
(1) المروية في الوسائل في الباب- 18- من أبواب صلاة الجماعة.