الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 216 / داخلي 216 من 418
»»
[صفحة 216]
فيه يمضي في صلاته (1).
و لو سهى عن النية حتى كبر، فمقتضى كلام الأصحاب- القائلين بوجوب المقارنة في النية. و انها عبارة عن ذلك الحديث النفسي و التصوير الفكري- البطلان.
و مقتضى ما قدمنا من التحقيق في معنى النية انه ان كان السهو انما عرض له حال التكبير مع استصحابه لها حال القيام للصلاة و الشروع في مستحباته المتقدمة، فلا وجه للبطلان.
و لو نوى الفريضة و دخل فيها ثم نوى النافلة سهوا و اتى ببعض الركعات أو بالعكس، فان كان قد علم حال نفسه عند القيام للصلاة بأنه في الصورة الأولى إنما قام للفريضة و في الثانية انما قام للنافلة، بنى على ما قام له و جدد النية لما بقي و صح ما مضى من صلاته، و ان لم يعلم حاله ثمة بطلت صلاته. و هكذا لو ذكر القيام للفريضة و انها ظهر مثلا، ثم سهى في الأثناء و اتى ببعض أفعالها على انها العصر ثم ذكر، فإنه يجدد النية لما بقي و يمضي.
و يدل على ذلك روايات: منها-
ما رواه في الكافي (2) و التهذيب في الحسن عن عبد اللّٰه بن المغيرة قال: «في كتاب حريز انه قال: اني نسيت انى في صلاة فريضة حتى ركعت و انا أنويها تطوعا؟ قال: فقال: هي التي قمت فيها: ان كنت قمت و أنت تنوي فريضة ثم دخلك الشك فأنت في الفريضة، و ان كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة.».
و رواية عبد اللّٰه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلى ركعة و هو ينوي أنها نافلة؟ قال: هي التي قمت
(1) المروية في الوسائل في الباب- 23- من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
(2) ج 1 ص 101 و في التهذيب ج 1 ص 233 و في الوسائل في الباب- 2- من أبواب النية من كتاب الصلاة.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 2- من أبواب النية من كتاب الصلاة.