الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 225 من 418
»»
[صفحة 225]
يقال: لا مانع من كونه على سبيل الحقيقة لوروده في الأخبار المعتمدة» ثم ساق جملة من الأخبار المتقدمة.
و حينئذ فمجرد شهرة ذلك بينهم- من غير دلالة نص عليه من آية أو رواية، بل وجود الروايات المستفيضة- كما تري- بخلافه- لا يوجب المصير اليه. و بالجملة فالمسألة لذلك محل اشكال.
و صار بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين- بعد ان صرح بأن المسألة محل تأمل، ينشأ من تعارض الظاهرين، و قبول التأويل من الطرفين- إلى تخصيص ذلك بالضرورة و تقديمه على التراب، كعوز الماء و انجماده على وجه لا يمكن إذابته، كما هو المنقول آنفا عن الشيخين (رحمهما اللّٰه) استنادا إلى بعض الأخبار المصرحة بجواز ذلك ضرورة،
كقول الكاظم (عليه السلام) في صحيحة أخيه علي (1) حيث «سأله عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع، أ يغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره، و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة و لا مدا للوضوء و هو متفرق؟
فكيف يصنع؟ فقال: إذا كانت يده نظيفة، إلى ان قال: فإن خشي ان لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده، و ان كان الوضوء غسل وجهه و مسح يده على ذراعيه و رأسه و رجليه.».
و قوله (عليه السلام) في صحيحة أخيه الثانية (2) حين «سأله عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء و هو يصيب ثلجا و صعيدا، أيهما أفضل: أ يتيمم أم يتمسح بالثلج؟ قال: الثلج إذا بل رأسه و جسده أفضل، فان لم يقدر على ان يغتسل به فليتيمم».
و نحوها رواية معاوية بن شريح (3).
(1) المروية في الوسائل في الباب- 10- من أبواب الماء المضاف و المستعمل.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 10- من أبواب التيمم.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 10- من أبواب التيمم.