الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 253 / داخلي 253 من 418
»»
[صفحة 253]
انعقد عليه الإجماع فتوى، و هو الأشهر رواية:
فمن الأخبار في ذلك
قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم (1): «مسح الرأس على مقدمه».
و قوله في حسنته بل صحيحته أيضا (2): «امسح على مقدم رأسك.».
و قوله في صحيح زرارة (3): «. و تمسح ببلة يمناك ناصيتك.».
الى غير ذلك من الأخبار.
و ظاهر الآية و أكثر الأخبار و ان تضمن مسح الرأس بقول مطلق إلا ان الواجب تقييده بالمقدم، لما ذكرنا من الإجماع و الأخبار، حملا للمطلق على المقيد.
و ما دل على خلاف ذلك من الأخبار- كحسنتي الحسين بن أبي العلاء (4) و رواية أبي بصير (5) حيث تضمنت مسح المقدم و المؤخر- فخارج مخرج التقية (6). و ما ذكره بعض من الاحتياط بمسح المؤخر ضعيف.
(1) المروية في الوسائل في الباب- 22- من أبواب الوضوء.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 25- من أبواب الوضوء.
(3) المروي في الوسائل في الباب- 15 و 31- من أبواب الوضوء.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 22- من أبواب الوضوء.
(5) المروية في الوسائل في الباب- 23- من أبواب الوضوء.
(6) في شرح صحيح الترمذي لابن العربي المالكي ج 1 ص 51 «ان المشهور من أقوال مالك وجوب مسح جميع الرأس: يبدأ بيديه بالمقدم إلى القفا» و في بداية المجتهد لابن رشد ج 1 ص 10 «ذهب مالك إلى ان الواجب مسح الرأس كله، و الشافعي و أبو حنيفة و بعض أصحاب مالك إلى ان الفرض مسح بعضه، وحده أبو حنيفة بالربع و بعض أصحاب مالك بالثلث و بعضهم بالثلثين، و الشافعي لم يحد الماسح و لا الممسوح» و في المغني لابن قدامة ج 1 ص 125 «روى عن احمد وجوب مسح جميعه في كل أحد، و روى عنه اجزاء مسح بعضه، الا ان الظاهر عنه وجوب الاستيعاب في حق الرجل و يجزئ المرأة مسح مقدم رأسها، لأن عائشة كانت تمسحه» و في الهداية لشيخ الإسلام الحنفي ج 1 ص 4 «المفروض في مسح الرأس مقدار الناصية و هو ربع الرأس».