الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 27 من 418
»»
[صفحة 27]
و الظاهر ان مستند أصحابنا في ذلك إنما هو الإجماع كما صرح به جماعة منهم، و من ثم توقف فيه جملة من متأخري متأخريهم.
بل جزم البعض- كالسيد السند في المدارك- بأنه ينبغي أن يراد بالتعدي وصول النجاسة إلى محل لا يعتاد وصولها اليه، و لا يصدق على إزالتها اسم الاستنجاء.
و الظاهر انه الأقرب (اما أولا)- فلعموم الأدلة و عدم المحصص.
و (اما ثانيا)- فلبناء الأحكام الشرعية على ما هو المتعارف المعتاد المتكرر دون النادر القليل الوقوع، كما لا يخفى على من تتبع مظانها. و لا يخفى ان المتكرر هو التجاوز مع عدم التفاحش.
و (اما ثالثا)- فلما صرحوا به في ماء الاستنجاء من الحكم بطهارته ما لم يتفاحش الخارج على وجه لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء، و حينئذ فكما بنوا الحكم هناك في طهارة الماء على ما يزال به المعتاد المتكرر الذي يصدق على إزالته اسم الاستنجاء، فلو تفاحش و خرج عن ذلك المصداق لم يحكم بطهارة غسالته، فكذا يجب البناء عليه ههنا.
و (اما رابعا)- فلانه المناسب لبناء شرعية الأحجار من رفع الحرج و الضيق في الشرعية. هذا. و الاحتياط لا يخفى.