الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 311 من 418
»»
[صفحة 311]
لا اتقي فيهن أحدا: شرب المسكر و مسح الخفين و متعة الحج. قال زرارة: و لم يقل الواجب عليكم ان لا تتقوا فيهن أحدا».
و قد حمله الشيخ في التهذيبين على اختصاص نفي التقية بنفسه كما اوله زرارة. و بالجملة فإن أخبار وجوب التقية عامه و منها الخبر المذكور المتضمن لهذا الإطلاق الظاهر في المنافاة، فالواجب حمله على ما ذكرناه جمعا بين الأخبار. و مثل خبر زرارة المذكور أيضا ما رواه في الكافي أيضا في الصحيح (1)
عن زرارة عن غير واحد قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): في المسح على الخفين تقية؟ قال: لا يتقى في ثلاث. قلت: و ما هن؟ قال شرب الخمر أو قال شرب المسكر و المسح على الخفين و متعة الحج».
و التقريب فيه ما تقدم.
و رواية عبد الأعلى مولى آل سام (2) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام):
عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء؟ قال: يعرف هذا و أشباهه من كتاب اللّٰه تعالى: قال اللّٰه تعالى: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ.
امسح عليه».
و يدل عليه بالنسبة إلى الرأس
صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) «في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة؟ فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه و الحناء عليه».
فان الظاهر حملها على ضرورة التداوي كما ذكره في المنتقى نعم ربما احتمل على بعد الحمل على عدم استيعاب الحناء لموضع المسح. و اما حمله على المسح على لون الحناء فلا ينطبق عليه لفظ الطلاء كما لا يخفى.
و صحيحة عمر بن يزيد عنه (عليه السلام) (4) «عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء؟ قال: يمسح فوق الحناء».
و التقريب ما تقدم. و يمكن حمل هذه
(1) الفروع ج 2 ص 195.
(2) المروية في الوسائل في الباب- 39- من أبواب الوضوء.
(3) المروية في الوسائل في الباب- 37- من أبواب الوضوء.
(4) المروية في الوسائل في الباب- 37- من أبواب الوضوء.