الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 339 / داخلي 339 من 418

[صفحة 339]

في رواية مؤمن الطاق (1) و ما في معناها مما دل على ان الفريضة واحدة و زاد رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) الثانية لسنة الإسباغ فيغسل بمجموعهما العضو لأجل الإسباغ، و الظاهر ان معنى قوله


في رواية داود الرقي المنقولة عن الكشي (2): «و أضاف إليها رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) الثانية لضعف الناس».


اي ضعف عقولهم بسبب عدم مقاومة الوساوس الشيطانية بالشك في وصول الماء إلى جميع العضو عند الاكتفاء بغرفة، فسن (صلى اللّٰه عليه و آله) الثانية ليحصل الجزم و الاطمئنان باستيعاب العضو بالغسل.


(لا يقال): ان زيادة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) الغرفة الثانية لسنة الإسباغ ينافيه الحصر في المرة في


قوله (عليه السلام) في موثقة عبد الكريم (3):


«ما كان وضوء علي (عليه السلام) إلا مرة مرة».


و القسم


في قوله (عليه السلام) في مرسلة الصدوق (4): «و اللّٰه ما كان وضوء رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) إلا مرة مرة».


(لأنا نقول): قد عرفت ان الإسباغ يحصل بأحد فردين: اما بالغرفة المبالغ فيها كما عرفت من ذينك الحديثين المتقدمين (5) أو الثنتين الغير المبالغ فيهما، و هذان الخبران محمولان على الأول.


و بالجملة فإن بعض الأخبار تضمن أن الغرفة الثانية لسنة الإسباغ، و بعض الأخبار تضمن الغرفة المملوءة و المبالغ فيها، و من الظاهر البين أن المبالغة فيها و ملأ الكف بها انما هو لتحصيل سنة الإسباغ كما عرفت، و بعض الأخبار جمعهما معا، و بعض تضمن الغرفة أو المرة من غير ذكر المبالغة و الملأ مع كونه مما يجب حمله على الوجه الأكمل، و بعضها تضمن الثنتين من غير ذكر الإسباغ، فالواجب حمل ما تضمن من الأخبار المرة أو الغرفة عاريا عن القيد على مقيدها ليكون واقعا على الوجه الأكمل، و ما تضمن التثنية


(1) المتقدمة في الصحيفة 325.

(2) المتقدمة في الصحيفة 326.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 31- من أبواب الوضوء.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 31- من أبواب الوضوء.

(5) و هما صحيحا حماد و زرارة المتقدمان في الصحيفة 338.

التالي الأصلية 339داخلي 339/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...