الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 347 / داخلي 347 من 418

[صفحة 347]

ما هذه إلا سفسطة ظاهرة و كلمات متنافرة.


(رابعها)- ان ما ذكره- من منع حرمة ذلك الاعتقاد لو كان ناشئا عن اجتهاد أو تقليد- على إطلاقه ممنوع، بل الوجه فيه انه إذا كان هذا الاجتهاد مقتضى ما ادى اليه فهمه من أدلة الكتاب و السنة بعد الفحص و التتبع للأدلة حسب الجهد و الطاقة فهو كذلك، و من المعلوم ان ما نحن فيه ليس منه، و إلا فهو مخطئ آثم في اعتقاده و محتمل لإثم من قلده في ذلك، كما هو مقتضى الآيات القرآنية و السنة المحمدية، و ان أباه جملة من الأصحاب تبعا لما قرره العامة في هذا الباب كما حققناه في محل آخر.


(الخامس) [حكم الوضوء على تقدير حرمة الغسلة الثالثة]


- انه على تقدير تحريم الثالثة و بدعيتها فهل يبطل الوضوء بمجرد فعلها، أو لا يبطل، أو يبطل ان مسح بمائها مطلقا، أو بخصوص ما إذا كانت الغسلة في اليد اليسرى؟ أقوال: أولها لأبي الصلاح، و ثانيها للمحقق في المعتبر، و ثالثها ظاهر الدروس و الذكرى، بل الظاهر انه المشهور بين المتأخرين، و رابعها للعلامة في النهاية.


و الأظهر عندي من هذه الأقوال الأول، و هو مقتضى كلام الشيخين الأقدمين (الصدوق و ثقة الإسلام) كما قدمنا بيانه و شيدنا بنيانه.


و يدل عليه من الأخبار


رواية الكشي (1) حيث قال في أولها: «و من توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له» و في آخرها: «توضأ مثنى مثنى و لا تزدن عليه، و انك ان زدت عليه فلا صلاة لك».


و ما رواه في الفقيه (2) مرسلا و في كتاب العلل مسندا عن الصادق (عليه السلام) قال: «من تعدى في وضوئه كان كناقضه».


و يؤيده


ما رواه في الكافي (3) و التهذيب في الصحيح عن زرارة و محمد بن مسلم


(1) المتقدمة في الصحيفة 326.

(2) ج 1 ص 25 و في العلل ص 103 و في الوسائل في الباب- 31- من أبواب الوضوء.

(3) ج 1 ص 7 و في التهذيب ج 1 ص 38 و في الوسائل في الباب- 52- من أبواب الوضوء.

التالي الأصلية 347داخلي 347/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...