الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 35 من 418

[صفحة 35]

يونس بن يعقوب (1) المتضمنة لاذهاب الغائط. و بهما تزول أصالة البقاء المذكورة.


و عدم دلالة اجزاء عدد خاص أو ما يدل عليه على عدم اجزاء ما دونه. و حكاية الفعل في صحيحة زرارة المضمرة (2) لا يقتضي الوجوب. و السنة في صحيحة زرارة الاولى و مرسلة أحمد (3) أعم من الوجوب. و المسألة محل توقف و ان كان القول المشهور لا يخلو من رجحان، لأن الطهارة- كما عرفت- حكم شرعي يتوقف على ثبوت سببه، و المتكرر في الاخبار التثليث و إطلاق روايتي ابن المغيرة (4) و يونس (5) يمكن تقييده بتلك الأخبار، مع ان مورد رواية يونس الاستنجاء بالماء و الأخرى لا تأبى الحمل عليه أيضا. و الاحتياط لا يخفى.


(التاسع) [هل يجزئ ذو الجهات الثلاث]


- اختلف الأصحاب- بناء على وجوب التثليث- في ذي الجهات الثلاث، هل يجزئ عن الثلاثة أم لا؟ قولان.


اختار أولهما العلامة في جملة من كتبه، و نقله في المختلف عن ابن البراج، و هو منقول أيضا عن الشيخ المفيد، و اختاره الشهيد و المحقق الشيخ علي.


و إلى الثاني ذهب المحقق و جماعة من المتأخرين: منهم- الشهيد الثاني. و كلام الشيخ في هذا المقام لا يخلو من إجمال و إبهام.


احتج العلامة في المختلف على الاجزاء، قال: «لنا ان المراد ثلاث مسحات بحجر كما لو قيل اضربه عشرة أسواط، فإن المراد عشر ضربات بسوط. و لأن المقصود إزالة النجاسة و قد حصل. و لأنها لو انفصلت لا جزأت فكذا مع الاتصال، و اي عاقل يفرق بين الحجر متصلا بغيره و منفصلا؟ و لأن الثلاثة لو استجمروا بهذا الحجر لا جزأ كل واحد عن حجر واحد» انتهى.


(1) المتقدمة في الصحيفة 28.

(2) المتقدمة في الصحيفة 33.

(3) المتقدمتين في الصحيفة 32 و 34.

(4) المتقدمة في الصحيفة 18.

(5) المتقدمة في الصحيفة 28.

التالي الأصلية 35داخلي 35/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...