الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 370 / داخلي 370 من 418

[صفحة 370]

(المسألة السابعة) [الوضوء بالماء النجس]


- الظاهر انه لا خلاف في تحريم الوضوء بالماء النجس، و يدل عليه أيضا


ما رواه الشيخ محمد الحر في كتاب الوسائل (1) عن المرتضى (رضي اللّٰه عنه) في رسالة المحكم و المتشابه نقلا من تفسير النعماني بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: «و اما الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي، فان اللّٰه تعالى فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر، و كذلك الغسل من الجنابة. الحديث».


و يدل عليه أيضا جملة من الأخبار الواردة بالنهي عن الوضوء بالماء النجس (2).


و انما الخلاف في المعنى المراد من التحريم في هذا المقام، فقيل المراد به المعنى المتعارف و هو ما يترتب الإثم على فعله مع بطلانه، و قيل انه عبارة عن مجرد البطلان و الأول اختيار جماعة: منهم- المحقق الثاني في شرح القواعد، و الشهيد الثاني في الروض، و سبطه السيد السند في المدارك، و عللوه بان استعماله فيما يسمى طهارة في نظر الشارع يتضمن إدخال ما ليس من الشرع فيه فيكون حراما، إذ المراد التحريم على تقدير استعماله و الاعتداد به في الصلاة. و القول الثاني اختاره العلامة في النهاية. و الأول أقرب لأن اعتقاد الطهارة بما نهى الشارع عن الطهارة به تشريع البتة، فيترتب عليه الإثم بلا اشكال.


ثم ان الابطال- و وجوب الإعادة وقتا و خارجا إذا كان عن عمد- مما لا خلاف و لا اشكال فيه، و الظاهر من كلامهم ان الطهارة به نسيانا في حكم العمد أيضا من حيث وجوب التحفظ عليه، و اما الطهارة به جهلا بالنجاسة فظاهر المشهور بين المتأخرين انه كذلك أيضا، و المفهوم من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الإعادة في الوقت دون الخارج، و بذلك صرح ابن البراج. و هو ظاهر كلام ابن الجنيد، و عبائر جل متقدمي علمائنا (رضوان اللّٰه عليهم) مطلقة في وجوب الإعادة من غير تفصيل بين الأفراد المذكورة.


(1) في الباب 51 من أبواب الوضوء.

(2) ذكر هذه الأخبار في الفصل الثالث من باب المياه في حكم القليل الراكد.

التالي الأصلية 370داخلي 370/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...