الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 412 / داخلي 412 من 418

[صفحة 412]

السلام) (1) و فيها «و ان كان عقربا فارق الماء و توضأ من ماء غيره».


و مثلها موثقة أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) (2).


و (منها)- سؤر الحائض،


لموثقة الحسين (3)- و الظاهر انه ابن أبي العلاء الخفاف- قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الحائض يشرب من سؤرها قال: نعم، و لا يتوضأ منه».


و قيدها جملة من المتأخرين بالمتهمة، و يدل على التقييد المذكور موثقة علي بن يقطين (4) و ربما ظهر من التهذيب و الاستبصار التحريم لظاهر النهي. و تحقيق المسألة قد تقدم في بحث الأسآر.


(المسألة الثامنة عشرة) [الوضوء في المسجد]


- قد صرح جملة من الأصحاب بكراهة الوضوء في المسجد من حدث البول و الغائط،


لصحيحة رفاعة (5) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الوضوء في المسجد فكرهه من البول و الغائط».


و قال الشيخ في النهاية و تبعه ابن إدريس: «لا يجوز التوضؤ من الغائط و البول في المساجد و لا بأس بالوضوء فيها من غير ذلك» و سوى ابن إدريس بين المنع من الوضوء من الغائط و المنع من إزالة النجاسة فيها، و في المبسوط «لا يجوز إزالة النجاسة في المساجد و لا الاستنجاء من البول و الغائط فيها، و غسل الأعضاء في الوضوء لا بأس به فيها» و يحتمل قريبا- بل لعله الأقرب- حمل كلام الشيخ في النهاية على الاستنجاء و حمل الرواية المتقدمة أيضا على ذلك، فان استعمال الوضوء بمعنى الاستنجاء- بل بمعنى مطلق الغسل، و الكراهة بمعنى التحريم- شائع في الأخبار و كلام المتقدمين.


و روى بكير في الحسن عن أحدهما (عليهما السلام) (6) قال: «إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد».


و لعل المراد بالحدث في المسجد مثل النوم


(1) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الأسآر.

(2) المروية في الوسائل في الباب- 9- من أبواب الأسآر.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 8- من أبواب الأسآر.

(4) المروية في الوسائل في الباب- 8- من أبواب الأسآر.

(5) المروية في الوسائل في الباب- 57- من أبواب الوضوء.

(6) المروية في الوسائل في الباب- 57- من أبواب الوضوء.

التالي الأصلية 412داخلي 412/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...