الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 2 · الصفحة الأصلية 62 / داخلي 62 من 418

[صفحة 62]

هذا. و اعلم ان الظاهر- كما عرفت من كلامهم- انه كما لا خلاف في نقض هذا البلل المشتبه للوضوء، كذلك لا خلاف في وجوب غسله، و هو يشعر بحكمهم بنجاسته. و يشكل عليهم بمقتضى ما قرروه في مسألة الإناءين- كما تقدم ذكره (1)- بأن أقصى ما يستفاد من الأدلة المذكورة النقض خاصة، مع اندراج هذا البلل في «


كلية: كل شيء طاهر حتى تعلم انه قذر (2).


و ما أبالي أ بول أصابني أم ماء إذا لم اعلم.


» (3) مع عدم المخصص. و حصول النقض به لا يستلزم النجاسة. إلا ان المفهوم من الأخبار- كما عرفت في مسألة الإناءين (4)- ان الشارع قد اعطى المشتبه بالنجس إذا كان محصورا و المشتبه بالحرام كذلك حكمهما في وجوب الاجتناب و تحريم الاستعمال فيما يشترط فيه الطهارة و تعدى حكمه إلى ما يلاقيه، كما تقدم تحقيق ذلك في مسألة الإناءين، فالحكم هنا موافق لما حققناه ثمة، لكنه مناف لما ذكروه (رضوان اللّٰه عليهم) في تلك المسألة، فإن المسألتين من باب واحد.


(الثالث) [هل يستحب الصبر هنيئة قبل الاستبراء؟]


- ذكر العلامة في التذكرة و الشهيد في الذكرى انه يستحب الصبر هنيئة قبل الاستبراء، و مستنده غير واضح. قيل: و ربما كان ظاهر الأخبار


(1) في الصحيفة 502 من الجزء الأول.

(2) تقدم الكلام في هذا الحديث في التعليقة 1 ص 42 ج 1 و في التعليقة 4 ص 149 ج 1.

(3) المروية في الوسائل في الباب- 37- من أبواب النجاسات.

(4) في الصحيفة 502 من الجزء الأول.

التالي الأصلية 62داخلي 62/418 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...