الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 104 من 479

[صفحة 104]

عليه و آله)» (1) و في عبائر جملة منهم كالشيخ المفيد و الجعفي و ابني بابويه و ابن البراج في غير الكتاب المتقدم و ابن الجنيد (رحمه الله) الأمر بذلك.


و نقل في المختلف عن الشيخ انه احتج بالأحاديث الدالة على وجوب الغسل مع وجود البلل (2) ثم أجاب بأنها غير دالة على محل النزاع فانا نسلم انه يجب عليه مع وجود البلل اعادة الغسل. و احتج في المختلف للاستحباب بالأصل، و بقوله عز و جل: «وَ إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا.» (3) و لم يوجب الاستبراء. و قال في الذكرى: «و لا بأس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله، و مصيرا الى قول معظم الأصحاب، و أخذا بالاحتياط» انتهى و في البيان حكم بأن الأصح الاستحباب.


أقول: اما ما ذكره الشيخ (رحمه الله)- من الاستدلال بالأخبار المشار إليها كما صرح به في الاستبصار- ففيه ما ذكره في المختلف، فان وجوب الإعادة بدون الاستبراء لا دلالة له على أصل وجوب الاستبراء بوجه. و اما ما ذكره في الذكرى من قوله: «و لا بأس بالوجوب. إلخ» فإن كان المراد منه اختيار القول بالوجوب كما هو ظاهر كلامه فهذه الوجوه التي ذكرها لا تصلح دليلا له كما لا يخفى، و ان أراد ان الاحتياط في ذلك فلا ريب فيه.


و الأظهر الاستدلال على ذلك


بما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح أو الحسن عن احمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي (4) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن غسل الجنابة. قال تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك، و تبول ان قدرت على البول، ثم تدخل يدك في الإناء ثم اغسل ما أصابك منه. الحديث».


و مضمرة أحمد بن هلال المتقدمة في المقصد الثاني (5) قال: «سألته عن رجل


(1) ص 21.

(2) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة.

(3) سورة المائدة. الآية 6.

(4) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.

(5) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 104داخلي 104/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...