الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 111 / داخلي 111 من 479

[صفحة 111]

الإناء».


و من المحتمل قريبا تعين الثلاث. فإنه لا دليل للمرة إلا إطلاق الاخبار المتقدمة و يمكن تقييده بهذه الروايات.


و هل الحكم مختص بالغسل من الإناء الواسع الرأس القليل الماء، أو ينسحب الى الارتماس و الغسل تحت المطر أو من إناء يصب عليه و نحو ذلك؟ ظاهر الاخبار الأول، و صرح العلامة بالثاني محتجا بأنه من سنن الغسل، قال في الذخيرة بعد نقل ذلك عنه: «و هو حسن لعموم صحيحة زرارة و صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة حكم ابن حكيم و رواية أبي بكر الحضرمي» (1) و فيه ان سياق أكثر روايات الغسل بل روايات الوضوء ايضا ظاهر في كون الطهارة انما هي من الأواني الواسعة الرأس القليلة الماء كالطشوت و نحوها، و ما أطلق و أجمل منها و هو القليل يحمل على المقيد و المبين، و القول بعموم الاستحباب- كما ذكر- يحتاج الى دليل واضح و ليس فليس. و الله العالم.


(الثالث)- المضمضة و الاستنشاق


و محلهما بعد إزالة النجاسة كما يفهم من الاخبار


ففي صحيحة زرارة عن الصادق (عليه السلام) (2) «تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك و مرافقك ثم تمضمض و استنشق.».


و في رواية أبي بصير عنه (عليه السلام) (3) «تصب على يديك الماء فتغسل كفيك ثم تدخل يدك فتغسل فرجك ثم تتمضمض و تستنشق.».


و حملتا على الاستحباب جمعا بينهما و بين ما تقدم في المسألة الثامنة من المقصد المتقدم (4) من الأخبار الدالة على نفيهما في الغسل بحملها على نفي الوجوب كما تقدمت الإشارة اليه.


و المشهور استحباب التثليث مقدما لثلاث الاولى على الثانية، و جملة منهم ذكروا الحكم المذكور هنا و في الوضوء و لم يوردوا له دليلا، و بعضهم اعترف بعدم الوقوف على


(1) المروية في الوسائل في الباب 34 من أبواب الجنابة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.

(3) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.

(4) ص 91.

التالي الأصلية 111داخلي 111/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...