الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 113 من 479

[صفحة 113]

الى ما خرجه من الدليل، و المستفاد من كلامه (عليه السلام) في الفقه الرضوي- كما قدمنا ذكره قريبا- هو استحباب التسمية و ان محلها قبل إدخال اليد في الإناء، و هذا مما اختص ببيان دليله الكتاب المذكور. و الله العالم.


(الخامس)- الدلك باليد


، ذكره الأصحاب (رض) و عللوه بما فيه من الاستظهار و المبالغة في إيصال ماء الغسل، و قال في المعتبر انه اختيار علماء أهل البيت (عليهم السلام) و في المنتهى انه مذهب أهل البيت، و ظاهر كلاميهما دعوى الإجماع عليه، و ظاهر كلام الجميع عدم الوقوف فيه على نص، و الحكم المذكور قد صرح به


في الفقه الرضوي (1) فقال بعد ان ذكر صفة الغسل و انه يصب على رأسه ثلاث أكف و على جانبه الأيمن مثل ذلك و على جانبه الأيسر مثل ذلك الى ان قال: «ثم تمسح سائر بدنك بيديك و تذكر الله تعالى فإنه من ذكر الله تعالى على غسله و عند وضوئه طهر بدنه كله. الحديث».


أقول: لا ريب انه متى كان غسل الأعضاء الثلاثة انما هو بالأكف الثلاثة و نحوها كما تضمنه هذا الخبر و غيره، فإنه لا يبعد وجوب الدلك ليحصل يقين إيصال الماء الى جميع البدن. و بالجملة فالحكم المذكور مما لا اشكال فيه و يشير إليه أيضا قوله في


صحيحة زرارة عن الصادق (عليه السلام) (2): «. و لو ان جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك و ان لم يدلك جسده».


(السادس)- تخليل ما يصل اليه الماء بدون التخليل استظهارا


كالشعر الخفيف و معاطف الأذنين و الإبطين و السرة و عكن البطن في السمين و ما تحت ثدي المرأة و نحو ذلك، اما ما لا يصل اليه الماء بدون التخليل فإنه يجب تخليله كما تقدم، و يشير الى الحكم المذكور ما تقدم في المسألة السادسة من سابق هذا المقصد (3) من


(1) ص 3.

(2) المروية في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة.

(3) ص 89.

التالي الأصلية 113داخلي 113/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...