الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · صفحة 142 من 479

[صفحة 142]

انه لم يجوز الزيادة على ذلك، و عن سلار تحريم القراءة مطلقا، نقل ذلك عنهما في الدروس و الذكرى، و نقل في المنتهى و السرائر عن بعض الأصحاب تحريم ما زاد على سبعين، و قال في المختلف: «المشهور كراهة ما زاد على سبع آيات أو سبعين من غير العزائم، أما العزائم و أبعاضها فإنها محرمة حتى البسملة إذا نوى انها منها» و قال الصدوق: «لا بأس ان تقرأ القرآن كله ما خلا العزائم» و قال الشيخ في النهاية: «و يقرأ من القرآن من اي موضع شاء ما بينه و بين سبع آيات إلا أربع سور» و في المبسوط «يجوز له ان يقرأ من القرآن ما شاء الا العزائم، و الاحتياط ان لا يزيد على سبع آيات أو سبعين آية» و قال ابن إدريس: «له ان يقرأ جميع القرآن سوى العزائم الأربع من غير استثناء لسواهن على الصحيح من الأقوال، و بعض أصحابنا لا يجوز إلا ما بينه و بين سبع آيات أو سبعين آية و الزائد على ذلك محرم مثل السور الأربع، و الأظهر الأول، و الحق عندي كراهة ما زاد على السبعين لا تحريمه، و الظاهر من كلام الشيخ (رحمه الله) في كتابي الأخبار التحريم» انتهى المقصود من كلامه (رحمه الله) و ما نقله عن ظاهر كلام الشيخ في كتابي الأخبار غير ظاهر حيث ان الشيخ قصد الجمع بين الاخبار كصحيحة الحلبي الآتية الدالة على قراءة ما شاء و مقطوعتي سماعة الآتيتين ان شاء الله تعالى الدالتين إحداهما على السبع و الأخرى على السبعين، بحمل المثبتة المطلقة في القراءة على هذا العدد، ثم انه احتمل ايضا الجمع بينها بحمل الاقتصار على العدد المذكور على الاستحباب و الباقي على الجواز، و من هنا يعلم انه غير جازم بالتحريم حتى ينسب قولا اليه، و لو عدت احتمالاته في الجمع بين الاخبار أقوالا و مذاهب له لم تنحصر أقواله، و ليس في تأويله الثاني أيضا تصريح بالكراهة بل غايته انه ترك الأفضل.


و كيف كان فالواجب الرجوع الى الاخبار و نقلها و بيان ما يفهم منها:


و (منها)-


ما رواه الشيخ في الصحيح عن الفضيل بن يسار عن الباقر


التالي صفحة 142 من 479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...