الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 14 من 479
»»
[صفحة 14]
المذكورة و أمثالها على المدعى، فيقى الحكم عاريا عن الدليل و الأصل البراءة، الا ان الاحتياط يقتضي الوقوف على ما عليه الأصحاب (رضوان الله عليهم) سيما مع عدم المخالف ظاهرا.
(المقام الثاني)- في الانزال
و فيه أيضا مسائل
(الأولى) [وجوب الغسل بالإنزال في الرجل و حكم إنزال المرأة]
- لا ريب انه كما يجب على الرجل و المرأة الغسل بالجماع على الوجه المتقدم كذا يجب عليهما بإنزال الماء الأكبر يقظة و نوما على المعروف من مذهب الأصحاب بل لم ينقل فيه خلاف، الا انه يظهر من كلام الصدوق (قدس سره) في المقنع الخلاف في المرأة إذا أنزلت بالاحتلام حيث قال: «و ان احتلمت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل، و روى ان عليها الغسل إذا أنزلت» و هو في الرجل مجمع عليه رواية، و اما في المرأة فعلى أشهرها:
فمن الأخبار الدالة عليه في الرجل
حسنة الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المفخذ عليه غسل؟ قال: نعم إذا أنزل».
و حسنة الحسين بن ابي العلاء عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «كان علي (عليه السلام) يقول: انما الغسل من الماء الأكبر».
و رواية عنبسة بن مصعب عنه (عليه السلام) (3) قال: «كان علي (عليه السلام) لا يرى في شيء الغسل إلا في الماء الأكبر».
و الحصر في هذه الاخبار و أمثالها إضافي بالنسبة الى ما يخرج من الذكر من المذي و نحوه، فلا ينافي ما دل على الوجوب بمجرد التقاء الختانين كما تفصح عنه
رواية عنبسة عنه (عليه السلام) (4) قال: «كان علي (عليه السلام) لا يرى في المذي وضوء و لا غسلا ما أصاب الثوب منه الا في الماء الأكبر».
الى غير ذلك من الاخبار.
(1) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.