الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 479

[صفحة 169]

رأته في أول جزء من أول ليلة من الشهر فلا بد ان تراه في آخر جزء من اليوم الثالث بحيث يكون عند غروبه موجودا و في اليوم الوسط يكفي أي جزء كان، و نسب هذا القول الى الفاضل السيد حسن ابن السيد جعفر معاصر شيخنا الشهيد الثاني، و استبعده في المدارك و نفى عنه البعد في الحبل المتين، قال بعد نقله: «و هذا التفسير لبعض مشايخنا المتأخرين و هو غير بعيد، و انما اعتبر وجود الدم في أول الأول و آخر الآخر عملا بما ثبت بالنص و الإجماع من انه لا يكون أقل من ثلاثة أيام. إذ لو لم يعتبر وجوده في الطرفين المذكورين لم يكن الأقل مما جعله الشارع أقل فلا تغفل» انتهى. أقول:


و المسألة عندي لا تخلو من شوب الاشكال، لعدم النص الموضح لهذا الإجمال و التعليلات متدافعة، و ان كان القول بما عليه ظاهر الأكثر لا يخلو عن قرب. و الله العالم.


(المسألة الخامسة) [ما تراه المرأة قبل التسع و بعد اليأس]


- لا خلاف بين الأصحاب في ان ما تراه المرأة من الدم قبل إكمال التسع فليس بحيض و ما تراه بعد بلوغ سن اليأس فليس بحيض، فالكلام هنا يقع في مقامين:


(الأول)- في ما تراه قبل التسع


، و هو- كما عرفت- إجماعي حتى من العامة (1) و يدل عليه من الاخبار


صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثلاث يتزوجن على كل حال، و عد منها التي لم تحض و مثلها لا تحيض- قال قلت و ما حدها؟ قال: إذا اتى لها أقل من تسع سنين- و التي لم يدخل بها و التي قد يئست من المحيض و مثلها لا تحيض. قال قلت و ما حدها؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة».


(1) كما في بدائع الصنائع ج 1 ص 41 و في المغني ج 1 ص 307 و في الفروع لابن مفلح ج 1 ص 177 و في المهذب ج 1 ص 37 و في المدونة لمالك ج 1 ص 54 و في شرح الزرقانى على مختصر ابى الضياء في فقه مالك ج 1 ص 133 و في الميزان للشعرانى ج 1 ص 117.

(2) المروية في الوسائل في الباب 2 من أبواب العدد.

التالي الأصلية 169داخلي 169/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...