الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 172 / داخلي 172 من 479

[صفحة 172]

حجة القول الأول رواية عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة في المقام الأول و صحيحته المنقولة هنا و رواية ابن ابي نصر.


و حجة القول الثاني موثقة عبد الرحمن الثانية من روايتيه المتقدمتين في المقام الأول،


و رواية مرسلة ذكرها في الكافي (1) بعد نقل رواية أحمد بن محمد بن ابي نصر قال: «و روى ستون سنة ايضا».


حجة القول الثالث الجمع بين الاخبار، و مستند هذا الجمع مرسلة ابن ابي عمير التي هي في عداد المسانيد عندهم، حيث دلت على الخمسين الا ان تكون امرأة من قريش و أورد على ذلك عدم صراحة الرواية في كون الحمرة التي تراها القرشية بعد الخمسين حيضا، إذ لا منافاة بين رؤيتها الحمرة و عدم اعتبار الشارع تلك الحمرة حيضا، مع انه ليس في الخبر ذكر الستين.


أقول: يمكن الجواب عن الأول بأن الظاهر ان لفظ الحمرة هنا كناية عن الحيض و الا فإنه يصير معنى الكلام مغسولا متهافتا يجل عنه كلام الإمام الذي هو امام الكلام و عن الثاني (أولا)- بأنه لما كانت الروايات عنهم (عليهم السلام) قد صرحت بالخمسين مطلقا تارة و بالستين كذلك اخرى و قد نفى الخمسين عن القرشية فإنه يعلم منه ان مراده الستون، إذ لم يخرج عنهم سوى هذين العددين و بنفي أحدهما يتعين الآخر. و (ثانيا)- انه نقل


عن المبسوط انه قال (2): «تيأس المرأة إذا بلغت خمسين سنة إلا ان تكون امرأة من قريش فإنه روى انها ترى دم الحيض الى ستين سنة».


و قال المفيد في المقنعة (3) «روى ان القرشية من النساء و النبطية تريان الدم الى ستين سنة».


و كلام الشيخين المذكورين مؤذن بوصول رواية لهما دالة على الستين في القرشية بل النبطية، و مراسيل هذين الشيخين لا تقصر عن مراسيل ابن ابي عمير و نحوه، و حينئذ فيجب تقييد إطلاق المرسلة المذكورة بهذه الرواية المرسلة في كلام الشيخين، و به يظهر قوة القول بالتفصيل، و بذلك يظهر


(1) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض.

(2) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض.

(3) رواه في الوسائل في الباب 31 من أبواب الحيض.

التالي الأصلية 172داخلي 172/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...