الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 186 من 479

[صفحة 186]

و حالة واحدة فسنتها السبع و الثلاث و العشرون لأن قصتها كقصة حمنة حين قالت:


إني أثجه ثجا».


أقول: و يستفاد من هذه الرواية أحكام عديدة يطول الكلام بنقلها الا ان (منها)- ان سنة المضطربة التحيض بما كان بصفة دم الحيض مطلقا و انه لا تقييد بما قيدوه به من الشروط الآتية، و هذا ايضا هو المفهوم من إطلاق موثقة إسحاق بن جرير و كذا إطلاق حسنة حفص بن البختري المتقدمتين في المسألة الاولى من المقصد الأول (1) فإن موردهما و كذا مورد هذا الخبر هو الدم المستمر، و قد أمر (عليه السلام) في كل من الاخبار الثلاثة بالتحيض بما كان بصفة دم الحيض قليلا كان أو كثيرا فيمكن ان يخص هذا الحكم بهذا الموضع، و يؤيد ذلك موثقة يونس بن يعقوب و موثقة أبي بصير المتقدمتان في المسألة الرابعة (2) و تحمل الأخبار الدالة على ان أقل الحيض ثلاثة و أكثره عشرة على غير هذا الموضع، و يشير الى ذلك ايضا انه في آخر هذه الرواية جعل العدول الى التحيض بالسبعة للمضطربة تفريعا على كون الدم على لون واحد و حالة واحدة يعني لم يحصل فيه اختلاف بالكلية، و مفهومه انه مع الاختلاف كيف كان تتحيض به، و الأصحاب قد حكموا عليها بالرجوع الى الروايات و ان اختلف الدم إذا فقدت الشرائط المعتبرة عندهم و هو خلاف ظاهر الخبر كما ترى. و (منها)- ان ظاهر الخبر انه مع عدم التمييز بان يكون دمها لونا واحدا فإنه يجب عليها التحيض بسبعة أيام لا غير، و الأصحاب قد أوجبوا عليها الرجوع الى الروايات التي هي موثقة سماعة و موثقتا ابن بكير الآتيات (3) بأي عدد كان من ايها، و مورد الروايات المذكورة انما هو المبتدأة كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى و ليس في شيء من الاخبار ما يدل على رجوع المضطربة إلى الأيام بعد فقد التمييز الا هذه الرواية الدالة على السبع كما عرفت. و (منها)- ان حكم المبتدأة الرجوع من أول الأمر إلى الأيام كما في موثقتي ابن بكير الآتيتين (4) ان شاء الله تعالى، الا ان موثقة


(1) ص 151.

(2) ص 166.

(3) ص 188.

(4) ص 189.

التالي الأصلية 186داخلي 186/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...