الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 19 من 479
»»
[صفحة 19]
على الانحصار بوجه فلا يصلح لتقييد ما أطلق منها، و الى هذا يميل كلام المحدث الأمين الأسترآبادي (قدس سره) في مسألة خروج الحدث الأصغر من غير الموضع المعتاد، و المسألة لا تخلو من تردد.
و من هنا يعلم الحكم في الخنثى لو خرج من أحد مخرجيها لا مع الاعتباد من أحدهما كما هو أحد القولين بل الظاهر انه أشهرهما، و القول الآخر اعتباره منهما الا مع الاعتياد من أحدهما، و اليه ذهب ثاني المحققين و ثاني الشهيدين.
(المسألة الثالثة) [عدم الرجوع إلى الصفات عند اليقين بكون الخارج منيا]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم)- كما نقله جملة منهم- في وجوب الغسل مع تيقن كون الخارج منيا و ان لم يكن على الصفات الآتية، و ان الرجوع إليها كلا أو بعضا انما هو مع الاشتباه، و يدل عليه الاخبار الكثيرة المتضمنة لترتب الغسل على مطلق الانزال و خروج الماء (1) و حينئذ فما ورد في بعض الاخبار- من تقييد وجوب الغسل بالقيود الثلاثة من الشهوة و الدفع و فتور الجسد و انه مع عدم ذلك فلا بأس،
كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الرجل يلعب مع المرأة و يقبلها فيخرج منه المني فما عليه؟ قال: إذا جاءت الشهوة و دفع و فتر فعليه الغسل، و ان كان انما هو شيء لم يجد له فترة و لا شهوة فلا بأس».
أو الشهوة فقط
كصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري (3) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير ان يباشر، يعبث بها بيده حتى تنزل. قال: إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل».
و مثلها
رواية محمد بن الفضيل (4) قال: «إذا جاءت الشهوة و أنزلت الماء وجب عليها الغسل».
- فمحمول على حال الاشتباه. قال الشيخ (قدس سره) في التهذيب بعد نقل
صحيحة علي بن جعفر المذكورة: «ان قوله (عليه السلام)-: «و ان كان انما هو شيء لم يجد له
(1) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.
(2) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة.
(3) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.
(4) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة.