الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 21 من 479

[صفحة 21]

فيخرج؟ قال: ان كان مريضا فليغتسل و ان لم يكن مريضا فلا شيء عليه، قال: فقلت:


فما فرق بينهما؟ فقال: لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة و قوة و إذا كان مريضا لم يجيء إلا بعد».


أقول: و من الاخبار الواردة أيضا في المريض


صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن رجل احتلم فلما انتبه وجد بللا قليلا فقال: ليس بشيء الا ان يكون مريضا فإنه يضعف فعليه الغسل».


و صحيحة زرارة (2) قال: «إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فإنه ربما كان هو الدافق لكنه يجيء ضعيفا ليست له قوة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلا قليلا فاغتسل منه».


و رواية محمد بن مسلم (3) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رجل رأى في منامه فوجد اللذة و الشهوة ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا؟ فقال: ان كان مريضا فعليه الغسل و ان كان صحيحا فلا شيء عليه».


إلا ان هذه الرواية لا تخلو من اشكال لتضمنها وجوب الغسل على المريض بمجرد وجود اللذة و الشهوة مع عدم رؤية شيء بعد انتباهه. و لم يذهب اليه ذاهب من الأصحاب و لم يرد به خبر آخر في الباب، بل ربما دلت الاخبار على خلافه، و منها-


حسنة الحسين ابن ابي العلاء (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يرى في المنام حتى يجد الشهوة فهو يرى انه قد احتلم فإذا استيقظ لم ير في توبة الماء و لا في جسده.


قال: ليس عليه الغسل».


و حينئذ فالواجب حمل تلك الرواية على وجود شيء و إلا فطرحها رأسا.


ثم لا يخفى ان غاية ما يستفاد من هذه الاخبار هو البناء على الظن بواسطة أحد


(1) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة.

(2) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة.

(3) المروية في الوسائل في الباب 8 من أبواب الجنابة.

(4) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الجنابة.

التالي الأصلية 21داخلي 21/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...