الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 246 من 479

[صفحة 246]

منطوق قراءة التشديد، و مع تسليم حجية المفهوم المذكور في حد ذاته فترجيحه على المنطوق ممنوع بل حجية المنطوق أقوى، و يؤيده أيضا مفهوم الشرط في قوله سبحانه: «. فَإِذٰا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ.» (1) فإن الأمر للإباحة و مفهومه ان قبل التطهر غير مباح إتيانهن و كذا قوله في آخر الآية: «. إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ» فان هذه المحبة إنما تترتب على من فعل الطهارة و اتى بها التي هي عبارة عن الغسل لا على من حصلت له قهرا بانقطاع الدم.


و كيف كان فالاستناد الى الآية المذكورة مما لا يخلو من شوب الاشكال لما عرفت من تعدد الاحتمال فلم يبق الا الرجوع الى الاخبار:


و منها-


ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) (2): «في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها؟ قال إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها ان شاء قبل ان تغتسل».


و ما رواه الشيخ في الموثق عن علي بن يقطين عن ابي الحسن (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الحائض ترى الطهر أ يقع عليها زوجها قبل ان تغتسل؟ قال لا بأس و بعد الغسل أحب الي».


و في الموثق عن عبد الله بن بكير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال:


«إذا انقطع الدم و لم تغتسل فليأتها زوجها ان شاء».


و عن عبد الله بن المغيرة عمن سمعه عن العبد الصالح (عليه السلام) (5) «في المرأة إذا طهرت من الحيض و لم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتى تغتسل و ان فعل فلا بأس به، و قال تمس الماء أحب الي».


أقول: و بهذه الأخبار أخذ من قال بالقول المشهور.


و منها-


ما رواه الشيخ في الموثق عن ابي بصير عن ابي عبد الله (عليه السلام) (6)


(1) سورة البقرة. الآية 221.

(2) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض.

(3) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض.

(4) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض.

(5) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض.

(6) رواه في الوسائل في الباب 27 من أبواب الحيض.

التالي الأصلية 246داخلي 246/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...