الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 255 / داخلي 255 من 479
»»
[صفحة 255]
و اما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين كشهادة الرجل الواحد، و اما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الإنصاف من مواريث الرجال».
و اما الطواف فستأتي الأخبار الدالة عليه في كتاب الحج ان شاء الله تعالى، و اما مس كتابة القرآن فقد مر ما يدل عليه في مبحث الوضوء (1) و في غسل الجنابة (2)
(الثاني)- الصوم
الا انه يجب قضاؤه عليها دون الصلاة، و يدل على ذلك زيادة على ما تقدم في الاخبار السابقة
ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة (3) قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المستحاضة؟ فقال تصوم شهر رمضان إلا الأيام التي كانت تحيض فيها ثم تقضيها بعد».
و في قضاء المنذور و شبهه الذي وافق الحيض وجهان أقربهما عند العلامة عدم الوجوب، و اختار الشهيد الوجوب و هو الأحوط. و اما عدم قضاء الصلاة فإجماعي نصا و فتوى، و في جملة من الأخبار تعليل قضاء الصوم دون الصلاة بأنه محض تعبد، و في بعضها بأنه دليل على بطلان القياس،
ففي رواية الحسن بن راشد عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) لما سأله عن وجه الفرق بينهما قال: «ان أول من قاس إبليس».
و في بعضها بان الصوم انما هو في السنة مرة و الصلاة في كل يوم و ليلة، و أكثر الاخبار على الثاني. ثم انه لا يخفى ان ظاهر النصوص الاختصاص بالصلوات اليومية، و هل يلحق بها غيرها من الصلوات الواجبة عند عروض أسبابها في وقت الحيض كالكسوف و الخسوف؟ وجهان أحوطهما العدم. و اما الزلزلة فالظاهر ان وقتها العمر كما سيأتي تحقيقه في محله ان شاء الله تعالى. و هل تتوقف صحة صومها على الغسل أم لا؟
قولان يأتي الكلام فيهما ان شاء الله في كتاب الصوم.
(الثالث)- اللبث في المساجد و الاجتياز في المسجدين الحرمين
، قال في
(1) ج 2 ص 122.
(2) ج 2 ص 46.
(3) رواه في الوسائل في الباب 39 من أبواب الحيض.
(4) المروية في الوسائل في الباب 41 من أبواب الحيض.