الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 3 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 269 من 479

[صفحة 269]

أو استحبابا فهي دينار في اوله و نصف دينار في وسطه و ربع دينار في آخره كما دلت عليه رواية داود المتقدمة، و المراد بأوله الثلث الأول منه و بوسطه الثلث الثاني و بآخره الثلث الثالث، فالأول لذات الثلاثة اليوم الأول و لذات الأربعة هو مع ثلث الثاني و لذات الخمسة هو مع ثلثيه و لذات الستة اليومان الأولان و على هذا القياس، و مثله في الوسط و الأخير، و عن سلار ان الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة، و اعتبر الراوندي العشرة دون العادة، و يلزم على قوليهما خلو بعض العادات عن الوسط و الأخير، و الظاهر ان مرجع قولي سلار و الراوندي إلى جعل محل هذا التقدير هو العشرة خاصة دون العادة، لكن سلار يعتبر الوسط منها ما بين الخمسة إلى السبعة فما تحت الخمسة و هو الأربعة يجعله أولا و ما فوق السبعة و هي الثلاثة يجعله أخيرا فالوسط على هذا ثلاثة، و الراوندي يثلث العشرة كما يقوله الأصحاب في ذات العشرة، فخلافه للأصحاب في تخصيص ذلك بالعشرة دون العادة، و خلاف سلار في ذلك في عدم التثليث في العشرة، و على هذا فإذا كانت العادة سبعة- مثلا- فلا آخر لها عندهما و لو كانت ثلاثة- مثلا- فلا آخر و لا وسط لها عندهما ايضا. و يدفعهما- زيادة على ندورهما- رجوع الضمير في


قوله (عليه السلام) (1): «يتصدق إذا كان في أوله بدينار».


الى الحيض من غير تفصيل و عن الصدوق في المقنع انه قال: «يتصدق على كل مسكين بقدر شبعه» و نسب دليل القول المشهور إلى الرواية مع انه في الفقيه وافق الأصحاب، و الظاهر انه استند الى حسنة الحلبي المتقدمة (2) و هي محمولة على ما عرفت من عدم إمكان ما زاد على ذلك.


(الثانية) [المراد بالدينار]


- قد ذكر الأصحاب ان المراد بالدينار هو المثقال من الذهب المضروب الخالص و كانت قيمته في زمانه (عليه السلام) عشرة دراهم، فلا تجزئ القيمة كباقي الكفارات و لا التبر لعدم تناول النص لهما، و قد قطع العلامة في جملة من كتبه بعدم اجزاء القيمة، و هو كذلك كما عرفت. قال في الذكرى: «قدر الشيخان


(1) في رواية داود بن فرقد المتقدمة ص 265.

(2) ص 266.

التالي الأصلية 269داخلي 269/479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...